أعلنت شركة OpenAI، المطورة لروبوت الذكاء الاصطناعي ChatGPT، عن إطلاق أدوات رقابة أبوية الشهر المقبل، في خطوة تهدف إلى تمكين الآباء من التحكم بشكل أكبر في طريقة استخدام أبنائهم المراهقين للتقنية.
وبحسب بيان الشركة، ستتيح المزايا الجديدة ربط حسابات الآباء بحسابات الأبناء، مع إمكانية التحكم في طريقة استجابة الروبوت، وإيقاف بعض الخصائص مثل خاصية الذاكرة وسجل المحادثات.
كما سيُصدر النظام تنبيهات تلقائية إذا رصد علامات تدل على مرور المراهق بـ”ضيق حاد”، وهي خاصية طُورت بمشاركة خبراء في صحة المراهقين لتعزيز الأمان والثقة.
ويأتي الإعلان في وقت حساس، بعد رفع أول دعوى قضائية ضد OpenAI، اتهم فيها والدان الشركة بمسؤولية غير مباشرة عن وفاة ابنهما المراهق، مدّعين أن ChatGPT قدّم له إرشادات ساعدته على التخطيط للانتحار.
وأكدت الشركة أن الرقابة الأبوية جزء من جهود أوسع لحماية المراهقين، مشيرةً إلى تعاونها مع خبراء في مجالات الصحة النفسية واضطرابات الأكل وتعاطي المخدرات.
كما كشفت عن خطط لإطلاق نظام “توجيه لحظي” للمحادثات الحساسة باستخدام نهج تدريبي جديد أسمته “المواءمة التداولية”، بهدف جعل المحادثات أكثر التزامًا بمعايير الأمان.
وتعتزم OpenAI مواصلة تطوير أدوات حماية إضافية خلال العام الجاري، في ظل تزايد الانتقادات لمخاطر الذكاء الاصطناعي على فئة المراهقين، وتزايد اعتماد الشباب على ChatGPT كرفيق شخصي.
وأثار الإعلان تفاعلًا واسعًا؛ إذ رحب عدد من الآباء بالخطوة معتبرين أنها ستمنحهم طمأنينة أكبر، بينما حذّر خبراء من أن هذه الإجراءات، رغم أهميتها، قد لا تكفي وحدها لمواجهة التحديات المتنامية المرتبطة بالمخاطر الرقمية.

