سجّل مؤشر «توبكس» الياباني قفزة قوية يوم الاثنين ليبلغ مستوى قياسيًا جديدًا عند 3142 نقطة بارتفاع نسبته 1.2%، فيما صعد مؤشر نيكاي 225 بنسبة 1.5% مسجلاً 43,674.95 نقطة مقتربًا من أعلى مستوياته التاريخية.
وجاء هذا الأداء اللافت للأسهم بالتوازي مع تراجع الين الياباني بنحو 0.7% أمام الدولار إلى 148.36 ين، وذلك في أعقاب إعلان رئيس الوزراء شيغيرو إيشيبا استقالته من منصبه.
ورغم حالة الارتباك السياسي، ظلّت عوائد السندات الحكومية مستقرة نسبيًا، حيث استقر العائد على السندات لأجل 10 سنوات عند 1.57%، بينما انخفض العائد على السندات لأجل 5 سنوات نقطة أساس واحدة إلى 1.095%.
أما السندات طويلة الأجل فبقيت قرب مستويات قياسية مرتفعة، وسط تزايد المخاوف من تفاقم العجز المالي.
وتتجه الأنظار حاليًا إلى سباق زعامة الحزب الليبرالي الديمقراطي، حيث تُعد ساناي تاكايتشي أبرز المرشحين.
وتُعرف تاكايتشي بتأييدها لسياسات «آبينوميكس» القائمة على الحوافز المالية الضخمة والتيسير النقدي، وهو ما يتوقع محللون أن يعزز سوق الأسهم لكنه قد يزيد الضغوط على سوق السندات.
في التداولات، تصدرت أسهم سوسيونكست المكاسب بارتفاع 7.6%، تلتها مازدا موتور بزيادة 6.1%، ثم ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة بنسبة 4.4% بدعم من التوقعات بزيادة الإنفاق الدفاعي.
كما ارتفعت أسهم أدفانتست وسوفت بنك بأكثر من 3.5% لكل منهما، مستفيدة من موجة الاستثمار المتنامية في الذكاء الاصطناعي.
وتأتي استقالة إيشيبا بعد خسارة الائتلاف الحاكم انتخابات مجلس الشيوخ في يوليو الماضي لصالح المعارضة التي رفعت شعارات خفض الضرائب وزيادة الإنفاق، ما دفع إيشيبا إلى تحمّل المسؤولية والدعوة إلى عقد تصويت طارئ على قيادة الحزب.
يُذكر أن الدين العام لليابان يبلغ نحو 250% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو الأعلى بين الاقتصادات المتقدمة، فيما كشفت وزارة المالية مؤخرًا أن طلبات الموازنة للعام المقبل سجلت مستوى قياسيًا للعام الثالث على التوالي، ما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي في البلاد.

