أظهرت دراسة يابانية جديدة دليلًا قويًا على أن أدمغة المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD) تختلف هيكليًا عن أدمغة الآخرين، وذلك بفضل تقنية مسح جديدة نجحت في إزالة التشويش التقني الذي أربك الدراسات السابقة.
استخدم الباحثون من جامعة تشيبا اليابانية تقنية مبتكرة تُعرف بـ “المشارك المتنقل” (traveling-subject)، حيث أجروا مسحًا لأدمغة نفس المتطوعين على أجهزة رنين مغناطيسي (MRI) مختلفة، ما سمح لهم بتحديد وتصحيح الأخطاء الناتجة عن اختلاف الأجهزة، بدلًا من الاختلافات البيولوجية الحقيقية.
وبعد إزالة هذا “التشويش”، كشفت النتائج أن الأطفال المصابين بالاضطراب لديهم حجم أصغر في المناطق الجبهية الصدغية من الدماغ، وهي مناطق مسؤولة عن وظائف حيوية مثل الانتباه، ومعالجة المعلومات، والتنظيم العاطفي، واتخاذ القرارات.
يفتح هذا الاكتشاف، الذي نُشر في مجلة “Molecular Psychiatry”، الباب أمام إمكانية تشخيص اضطراب فرط الحركة بشكل مبكر وأكثر دقة، كما يساهم في تقليل الوصمة المرتبطة به من خلال تقديم دليل بيولوجي قابل للقياس على أنه اختلاف عصبي حقيقي.

