ارتفعت أسعار النفط العالمية، اليوم الثلاثاء، مدفوعة بقرار تحالف أوبك+ زيادة الإنتاج بوتيرة أقل من التوقعات، إلى جانب تنامي القلق من احتمال فرض عقوبات غربية جديدة على روسيا قد تؤثر على الإمدادات العالمية.
وسجّل خام برنت ارتفاعًا قدره 35 سنتًا، أي بنسبة 0.53%، ليصل إلى 66.37 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 03:35 بتوقيت غرينتش، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 32 سنتًا، أو 0.51%، ليسجل 62.58 دولارًا للبرميل.
وكان تحالف أوبك+ قد اتفق، الأحد الماضي، على زيادة إنتاجه في أكتوبر بمقدار 137 ألف برميل يوميًا فقط، وهو ما يقل كثيرًا عن الزيادات التي شهدتها الأشهر الماضية والتي تجاوزت نصف مليون برميل يوميًا في بعض الأحيان.
المحلل دانيال هاينز من بنك إيه إن زد أشار في مذكرة للعملاء إلى أن خطوة أكتوبر تمثل تراجعًا تدريجيًا عن التخفيضات التي كان يفترض استمرارها حتى نهاية 2026، بعد أن أعادت المجموعة في الأشهر الماضية كميات كبيرة من البراميل المجمّدة بسرعة إلى السوق.
في المقابل، لفتت شركة هايتونغ سيكيوريتيز إلى أن زيادة إنتاج أوبك+ خلال هذا العام، إلى جانب تباطؤ الطلب مقارنة بالتوقعات المبكرة، يظلان العاملين الأكثر تأثيرًا على حركة أسعار النفط.
وعلى الجانب الجيوسياسي، تلقت الأسعار دعمًا إضافيًا من التكهنات بفرض عقوبات جديدة على روسيا عقب أكبر هجوم جوي شنّته موسكو على أوكرانيا، والذي أدى إلى اندلاع حريق في مبنى حكومي بكييف.
وقد لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالانتقال إلى مرحلة ثانية من القيود على موسكو، في حين ناقش مسؤولون أوروبيون وأميركيون في واشنطن أول حزمة منسقة عبر الأطلسي تستهدف قطاع الطاقة الروسي منذ عودة ترامب إلى الحكم.
ويُتوقع أن تؤدي أي قيود إضافية على صادرات النفط الروسية إلى تقليص المعروض العالمي، وهو ما قد يضيف مزيدًا من الزخم الصعودي للأسعار.
إلى ذلك، يترقب المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل، وسط توقعات باحتمال خفض سعر الفائدة ربع نقطة مئوية بنسبة مرجحة تبلغ 89.4%.
خطوة من هذا النوع قد تدعم النمو الاقتصادي الأميركي وتزيد من الطلب على الطاقة في الأسواق العالمية.

