أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، اليوم الأربعاء، في خطابه خلال افتتاح أعمال السنة الثانية من الدورة التاسعة لمجلس الشورى، أن الإنجازات الداخلية تسير جنبًا إلى جنب مع مساعي المملكة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وشدّد ولي العهد، على رفض المملكة وإدانتها اعتداءات سلطة الاحتلال الإسرائيلية، وآخرها العدوان على دولة قطر الشقيقة، موضحًا أن ذلك يتطلب تحركًا عربيًا وإسلاميًا ودوليًا لردع الاحتلال عن ممارساته الإجرامية في زعزعة أمن المنطقة واستقرارها. وأكد: “سنكون مع دولة قطر الشقيقة في كل ما تتخذه من إجراءات بلا حد، ونسخر كافة إمكانياتنا لذلك.”
كما دان ولي العهد استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني في غزة، وما يصاحبها من جرائم التجويع والتهجير القسري، مؤكدًا أن أرض غزة فلسطينية، وأن حق أهلها ثابت لا يُنتزَع بعدوان ولا يُلغيه تهديد، مشددًا على موقف المملكة الثابت في حماية هذا الحق والعمل الجاد لمنع انتهاكاته.
وفي السياق ذاته، أشار سموه إلى أن مبادرة السلام العربية التي أطلقتها المملكة عام 2002، وتم تفعيلها دوليًا من خلال منظور حل الدولتين، تمثل اليوم مسارًا غير مسبوق لتحقيق الدولة الفلسطينية.
وأوضح أن جهود المملكة المكثفة أسهمت في تزايد عدد الدول المعترفة بدولة فلسطين، فيما شكّل المؤتمر الدولي لتنفيذ حل الدولتين في نيويورك حشدًا غير مسبوق يعزز التوافق الدولي من أجل تطبيق المبادرة.
وأضاف أن المملكة تقدّر إسهامات الشركاء الإقليميين والدوليين الإنسانية الفاعلة، مجددًا الدعوة للدول الأخرى للمشاركة في هذه المرحلة.
وفيما يتعلق بالملف السوري، أكد ولي العهد أن المملكة اتخذت مواقف محورية ونفذت مبادرات متعددة، بدءًا من المساهمة في رفع العقوبات الدولية عن سوريا الشقيقة، وصولًا إلى دعم جهودها لضمان وحدة أراضيها وإعادة بناء اقتصادها، معربًا عن أمله في أن يتحقق الاستقرار في لبنان واليمن والسودان.

