كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة “Nature” أن موسم حرائق الغابات المدمر في كندا لعام 2023، والذي كان الأسوأ على الإطلاق، تسبب في وفاة ما يقدر بـ 87,500 شخص مبكرًا في جميع أنحاء العالم، حيث امتد تأثير دخانها السام لآلاف الأميال خارج حدود البلاد.
ووفقًا للدراسة، فإن التعرض قصير الأمد لتلوث الجسيمات الدقيقة (PM2.5) الناتج عن الحرائق أدى إلى 5,400 وفاة مبكرة في الولايات المتحدة وكندا وحدهما. بينما تسبب التعرض المزمن لنفس الملوثات، التي انتقلت عبر القارات، في 82,100 وفاة مبكرة إضافية على مستوى العالم.
أوضح الباحثون أن أعمدة الدخان الكثيفة أثرت بشكل كبير على شمال شرق وغرب الولايات المتحدة، وعبرت المحيط الأطلسي لتزيد من مستويات التلوث في أوروبا وشمال إفريقيا.
قدّر العلماء أن حرائق كندا كانت مسؤولة عن 13% من إجمالي انبعاثات الجسيمات الدقيقة الناتجة عن كل حرائق العالم في 2023.
ونقلت الدراسة عن المؤلف المشارك ستيفن ديفيس، أستاذ علوم نظام الأرض بجامعة ستانفورد، قوله إن “التلوث المرتبط بالحرائق لا يحترم الحدود الدولية، وبالتالي فإن الحرائق تمثل مشكلة دولية”.
وأشار باحثون آخرون إلى أن هذه الكارثة لم تكن حدثًا استثنائيًا، متوقعين تكرارها وتحطيم أرقامها القياسية في المستقبل بسبب تغير المناخ.

