أعلنت منصة يوتيوب عن الإطلاق الرسمي لميزة الدبلجة الصوتية الآلية بعد فترة تجريبية استمرت نحو عامين، لتتيح لملايين صناع المحتوى إضافة مسارات صوتية مدبلجة بلغات متعددة، بينها العربية، بهدف الوصول إلى جماهير عالمية أوسع وكسر الحواجز اللغوية.
وأوضحت الشركة أن الإطلاق سيتم تدريجيًا خلال الأسابيع المقبلة، مشيرةً إلى أن الميزة مدعومة بنموذج الذكاء الاصطناعي Gemini من جوجل، الذي يمكنه تقليد نبرة الصوت والانفعالات الأصلية بشكل واقعي.
الميزة بدأت كتجربة محدودة عام 2023 مع صناع محتوى بارزين مثل MrBeast والشيف جيمي أوليفر، الذين أظهروا نتائج لافتة، إذ تجاوزت نسبة المشاهدات من غير اللغة الأصلية 25% من إجمالي وقت المشاهدة. وفي حالة قناة جيمي أوليفر، تضاعفت المشاهدات ثلاث مرات بفضل الدبلجة.
كما تختبر المنصة منذ يونيو الماضي ميزة الصور المصغرة المترجمة، ما يتيح عرض عناوين مخصصة بلغات مختلفة لتعزيز التفاعل مع الجمهور العالمي.
وتفتح هذه الخطوة المجال أمام صناع المحتوى الصغار للوصول إلى أسواق جديدة دون الحاجة إلى إنشاء قنوات متعددة أو إعادة تسجيل الفيديوهات بلغات مختلفة. كما تمنح المشاهدين تجربة أكثر قربًا وتفاعلاً عبر الاستماع للمحتوى بلغتهم المفضلة.
ويرى خبراء أن هذه الميزة تمنح يوتيوب أفضلية واضحة على منصات منافسة مثل تيك توك وإنستجرام، التي لم تصل بعد إلى مستوى متقدم من الدبلجة الذكية. لكن في المقابل، يثير البعض تساؤلات حول مدى دقة الذكاء الاصطناعي في نقل التعابير الثقافية الدقيقة، محذرين من احتمال فقدان بعض الطابع الأصلي للمحتوى.

