يلجأ كثير من الآباء عند إصابة الأطفال بالسعال إلى العلاجات المنزلية، أبرزها المراهم الموضعية التي تحتوي على المنثول، والتي تُستخدم على نطاق واسع لتخفيف أعراض نزلات البرد.
تحتوي هذه المراهم على الكافور والمنثول وزيت الأوكالبتوس، وتُدهن على الصدر أو الرقبة لتساعد الأبخرة المتصاعدة على تخفيف السعال والاحتقان.
ويؤكد الدكتور ساتيا نارسيتي من جامعة روتجرز أن المنثول لا يفتح الشعب الهوائية ولا يذيب المخاط، بل يحفز مستقبلات البرودة في الأنف ليشعر الدماغ بأن التنفس أصبح أسهل.
وأثبتت الدراسات فائدتها لتخفيف الأعراض على المدى القصير؛ فقد أظهرت دراسة نشرت في مجلة Pediatrics أن المراهم تساعد الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 2 و11 عامًا على النوم بشكل أفضل ليلاً عبر تخفيف السعال والاحتقان.
ورغم أنها لا تعالج المرض الأساسي، يرى الخبراء أنها تخفف الأعراض كما تفعل خافضات الحرارة.
أما استخدام المراهم على باطن القدمين، وهو شائع عبر الإنترنت، فليس مدعومًا علميًا، إذ تقول الدكتورة بريتي باريك إن الأبخرة لن تصل إلى الأنف، والفائدة الحقيقية تكمن في وضع المراهم على الصدر لاستنشاق الأبخرة مباشرة.
ومع أن دهنها على القدمين قد لا يخفف السعال، تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في علاج فطريات الأظافر أو آلام الأعصاب، مع ضرورة استشارة الطبيب أولًا.
وتتضمن تحذيرات السلامة للأطفال دون سن السنتين، حيث إن الكافور سام عند تناوله وقد يسبب نوبات تشنج، لذا يجب تجنب وضع المراهم قرب الأنف أو على الجروح المفتوحة، إذ يمكن أن تُسبب تهيجًا جلديًا.
وفي النهاية، تخفف مراهم المنثول الأعراض لكنها لا تعالج السبب، فالسعال قد يكون ناتجًا عن عدوى فيروسية أو بكتيرية، أو حساسية أو التهابات.
ويجب استشارة الطبيب إذا كان السعال مستمرًا، أو رطبًا ويستمر عدة أيام، أو مصحوبًا بحمى أو صعوبة في التنفس، أو يؤثر على النوم، أو يحدث عند طفل عمره أقل من 3 أشهر.

