رفعت شركة بنسكي ميديا، المالكة لمجلات مرموقة مثل رولينغ ستون وبيلبورد وفاريتي، دعوى قضائية ضد شركة غوغل أمام محكمة فيدرالية في واشنطن، متهمة عملاق التكنولوجيا باستخدام محتواها الصحفي في ميزة ملخصات البحث بالذكاء الاصطناعي دون الحصول على موافقة مسبقة.
وتُعد هذه الدعوى الأولى من نوعها التي يرفعها ناشر أميركي كبير ضد شركة ألفابت المالكة لغوغل، على خلفية ميزة AI Overviews التي تظهر في مقدمة نتائج البحث، حيث يشير الناشرون إلى أن هذه التقنية تقلل من زيارات القراء لمواقعهم الإلكترونية، ما يؤدي إلى تراجع إيرادات الإعلانات والاشتراكات بشكل كبير.
وأوضحت بنسكي، المؤسسة العائلية التي يقودها جاي بنسكي وتجذب محتوياتها نحو 120 مليون زائر شهرياً، أن غوغل تشترط إدراج مواقع الناشرين في نتائج البحث مقابل السماح باستخدام مقالاتهم في الملخصات الآلية.
وأضافت الشركة أن نحو 20% من عمليات البحث التي تقود عادة إلى مواقعها تعرض الآن ملخصات الذكاء الاصطناعي، وهو ما انعكس سلباً على الإيرادات، حيث تراجعت أكثر من الثلث منذ نهاية عام 2024.
في المقابل، أكدت غوغل أن ميزة الملخصات بالذكاء الاصطناعي تسهم في جعل البحث أكثر فاعلية وتساعد المستخدمين على الوصول إلى مصادر متنوعة، موضحة أنها ستدافع عن نفسها ضد ما وصفته بـ«ادعاءات لا أساس لها».
وقال خوسيه كاستانيدا، المتحدث باسم الشركة، لوكالة رويترز: “الميزة توفر فرصاً جديدة لاكتشاف المحتوى وتحسين تجربة المستخدم”.
وتأتي هذه الدعوى ضمن صراع طويل بين الناشرين وشركات التكنولوجيا الكبرى.
فبينما اختارت بعض المؤسسات الإعلامية مثل نيوز كورب وفاينانشال تايمز وذي أتلانتيك توقيع اتفاقيات ترخيص مع شركات تطوير الذكاء الاصطناعي مثل أوبن إيه آي، فقد سبق لشركة التعليم عبر الإنترنت تشغ رفع دعوى مماثلة في فبراير 2025.
ويشير خبراء الصناعة إلى أن هيمنة غوغل على سوق البحث، التي تصل إلى نحو 90% من الحصة الأميركية وفق حكم قضائي صادر العام الماضي، تمنحها قدرة كبيرة على فرض شروطها على الناشرين مقارنة بمنافسيها، وهو ما يثير تساؤلات حول ممارسات المنافسة العادلة.
وأكدت دانييل كوفي، الرئيسة التنفيذية لتحالف الأخبار والإعلام الذي يضم أكثر من 2200 ناشر أميركي، أن هذه الهيمنة تمنح غوغل «حرية عدم الالتزام بالممارسات المتوازنة».

