كشفت دراسة حديثة أن روبوتات الدردشة الذكية مثل “شات جي بي تي” تستهلك كميات هائلة من الطاقة، حيث يتطلب طرح سؤال واحد عليها ما يصل إلى 10 أضعاف متوسط الكهرباء اللازمة لعملية بحث عادية على جوجل، وفق Live Science.
يعود السبب في هذه “الشهية المفتوحة” للطاقة إلى الحجم الهائل للعمليات التي تقف وراء كل إجابة، وتحديدًا مرحلتي “التدريب” و”الاستدلال”.
وفقًا للباحثين، كانت مراكز البيانات المسؤولة عن تدريب وتشغيل الذكاء الاصطناعي مسؤولة عن 4.4% من استهلاك الكهرباء في الولايات المتحدة عام 2023، ومن المتوقع أن تتضاعف هذه الأرقام بحلول عام 2030 مع تزايد الطلب على هذه التقنية.
وقال أليكس دي فريس جاو، الباحث في استدامة التكنولوجيا، إننا “نتحدث عن تقنية ستكون مسؤولة عن نصف استهلاك الكهرباء تقريبًا في مراكز البيانات على مستوى العالم”.
ويكمن السبب في عمليتين أساسيتين: التدريب، حيث يتم تزويد النماذج اللغوية بكميات هائلة من البيانات لتعلم الأنماط، وهي عملية تستهلك جبالًا من الطاقة. فعلى سبيل المثال، استهلك تدريب نموذج GPT-4 ما يعادل طاقة تشغيل مدينة سان فرانسيسكو لمدة ثلاثة أيام.
أما العملية الثانية فهي الاستدلال، وهي توليد الإجابات لطلبات المستخدمين، والتي تتطلب طاقة هائلة بسبب العدد الهائل من الاستفسارات اليومية التي تصل إلى مليارات الطلبات.
ويواجه الباحثون تحديًا كبيرًا في تحديد حجم المشكلة بدقة، حيث تحافظ الشركات الكبرى مثل جوجل ومايكروسوفت وميتا على سرية أرقام استهلاكها للطاقة.
ويدعو الخبراء إلى مزيد من الشفافية ووضع سياسات تلزم هذه الشركات بالكشف عن تأثيرها البيئي، لمساعدة المستخدمين على اتخاذ خيارات أكثر مسؤولية.

