صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي وتيرة قصفها على مدينة غزة، بالتزامن مع تحذير شديد اللهجة وجهه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى حركة حماس من مغبة استخدام الرهائن كدروع بشرية، مهددًا بأن “كل الرهانات ستُلغى” في حال حدوث ذلك.
قال ترمب عبر منصة “تروث سوشيال”: “قرأت للتو تقريرًا إخباريًا يفيد بأن حماس نقلت الرهائن فوق الأرض لاستخدامهم كدروع بشرية ضد الهجوم البري الإسرائيلي”، مضيفًا: “آمل أن يعرف قادة حماس ما الذي يوقعون أنفسهم فيه إذا فعلوا شيئًا كهذا”. واختتم منشوره بالقول: “أطلقوا سراح جميع الرهائن الآن!”.
وميدانيًا، كشفت القناة 12 الإسرائيلية أن سلاح الجو بدأ بشن غارات مكثفة على مدينة غزة بهدف إجبار السكان على الإخلاء، وأن وتيرة القصف ستتصاعد في الأيام المقبلة. ونفذت قوات الاحتلال عمليات تدمير واسعة، حيث نسفت منازل سكنية شمالي غرب المدينة بعربة مفخخة، وفجّرت تسع مجنزرات مفخخة أخرى لتدمير منازل جنوبي المدينة، وفقًا لوكالة “صفا”.
وأدت الغارات الإسرائيلية منذ صباح الإثنين إلى تدمير مبانٍ سكنية، أبرزها برج الغفري المكون من 20 طابقًا، والذي كان يقطنه مئات العائلات ويضم مقرات إعلامية وتجارية.
وعلى الصعيد الإنساني، أعلن مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أن قوات الاحتلال منعته من إيصال المساعدات الحيوية إلى مدينة غزة، مشددًا على الحاجة العاجلة لوصول إنساني آمن.
وأسفر التصعيد عن ارتفاع حصيلة الشهداء منذ فجر الإثنين إلى 62 شخصًا، غالبيتهم في مدينة غزة. ومن بين الضحايا، 17 مواطنًا استشهدوا في غارات متفرقة، و10 في قصف منزلين بشارع الجلاء، و6 مواطنين بينهم أطفال في غارة على خيمة للنازحين غرب مدينة غزة. كما استشهد أربعة أشخاص في استهداف خيمة نازحين غرب مخيم النصيرات، وشخصان آخران في قصف خيمة فوق سطح منزل في حي النصر.

