منال أبو العلا
رفع الفضيلة والعزة والكرامة في قلوب البشر هو أصلٌ ثابت، دون تأثيرات العادات والتقاليد المتنوعة. حيث يدلنا القرآن الكريم على أنه المصدر الموجّه الذي يحمي الإنسانية ويهدي السلوك، ليعيشوا بسلام وسعادة في هذا العالم والآخر. تحثنا آياته على الاجتهاد والبحث عن العلم وتطوير النفس، ليحظى الإنسان بالتعافي النفسي والروحي.
ومن جمال اجتماع العلم والأخلاق اللذين يرسمان لنا مسارًا مشرقًا للحضارة، بعيدًا عن السلوكيات السلبية والتفاهة التي تكاد تلوث مجتمعنا اليوم. هو استحضار القدوة الحقيقية المقدمة من العلماء الذين يخافون الله ويعملون بأخلاق عالية. فالتفوق في العلم لا يكفي، بل يجب أيضًا أن نحرص على أخلاقنا وتصرفاتنا التي تدل على منسوب وعينا.
ففي زمن الانحدار والتفاهة، ينبغي علينا البحث عن معاني الحياة العميقة وعدم الانجرار وراء الدنيا وسطحياتها. لا نجد الهدوء والسعادة في التفاهات التي يروّج لها البعض، بل في التفوق الروحي والعلمي والأخلاقي. دعونا نتجنب الغوغاء على منصات التواصل الاجتماعي، ونسعى جميعًا إلى بناء مجتمع أكثر تفاؤلًا وأصالة، ينبذ التفاهة ويسعى إلى الازدهار في كل الميادين.
هكذا، يمكننا تجاوز زمن التافهين والتوجه نحو مجتمع يتسم بالعلم والإيمان والأخلاق الرفيعة، لنعيش بسلام وتوازن وتقدم دائمًا.

