حذّر تقرير دولي متخصص في المخاطر العالمية من تصاعد التهديدات الناجمة عن الفيضانات بفعل التغير المناخي والتدخل البشري في النظم البيئية، مشيرًا إلى أن العالم شهد العام الماضي 142 كارثة مرتبطة بالفيضانات، ما جعلها ثاني أكثر أسباب الكوارث شيوعًا بعد العواصف التي بلغت 147 كارثة.
التقرير، الصادر عن معهد قانون حفظ السلام والقانون الإنساني الدولي (IFHV) بجامعة الرور في مدينة بوخوم الألمانية بالتعاون مع “تحالف المساعدة الإنمائية” الذي يضم 11 منظمة إغاثية ألمانية، لفت إلى أن أكثر المناطق تضررًا كانت مدينة فالنسيا الإسبانية، حيث أودت الأمطار الغزيرة والفيضانات في أكتوبر 2024 بحياة أكثر من 220 شخصًا.
اقرأ أيضًا: “الصحة العالمية”: لا دليل على ارتباط الباراسيتامول خلال الحمل بالتوحد
وأوضح التقرير أن نحو 1.8 مليار إنسان يعيشون في مناطق معرضة لخطر الفيضانات بشكل كبير، محذرًا من أن عواقب هذه الكوارث تتفاقم بسبب تغير المناخ والتوسع العمراني والتدهور البيئي، إضافة إلى عوامل أخرى مثل عدم المساواة الاجتماعية وضعف النظم الصحية.
وأكد أن هذه المخاطر لا تستثني الدول الغنية التي تقلص إنفاقها على القطاعات الاجتماعية الحيوية.
وشدد الباحثون على أن الاستعداد المسبق يعد السبيل الأفضل للحد من الخسائر، من خلال تعزيز أنظمة الإنذار المبكر، تجهيز الملاجئ، تنظيم استخدام الأراضي، وزراعة الأشجار أو إنشاء الأراضي الرطبة لتقليل المخاطر.
وأظهر “مؤشر المخاطر” المرفق بالتقرير أن الفلبين تبقى الأكثر عرضة للعواقب المدمرة للكوارث الطبيعية، تليها الهند وإندونيسيا وكولومبيا والمكسيك وميانمار وموزمبيق وروسيا.

