كشف باحثون من كلية طب “وايل كورنيل” في الولايات المتحدة أن القلق الذي يعاني منه بعض الأفراد في حياتهم البالغة قد تكون جذوره في مرحلة ما قبل الولادة.
وأوضحت الدراسة، التي نُشرت عبر موقع “ساينس أليرت”، أن إصابة الأم بعدوى أو تعرضها لضغط نفسي أثناء الحمل يمكن أن تترك آثاراً طويلة الأمد على دماغ الجنين، ما يزيد من احتمالية إصابته بالقلق لاحقاً.
وأجرى الفريق تجارب على فئران عُدلت وراثياً لمحاكاة الظروف المجهدة التي قد تمر بها الحوامل. وأظهرت النتائج أن النسل، خصوصاً الذكور، أظهر سلوكيات مرتبطة بالقلق، مثل تجنب الأماكن المفتوحة، رغم عدم وراثتهم الاستعداد الجيني للتوتر.
وأشارت الفحوصات إلى أن بعض الخلايا العصبية في منطقة “التلفيف المسنن” بالدماغ، المسؤولة عن تقييم التهديدات، كانت أكثر نشاطاً عند الشعور بالخطر، ما يعكس برمجة دماغية مبكرة تجعل الكائن أكثر حساسية للتوتر.
ويرى العلماء أن هذه النتائج تسلط الضوء على الصلة بين بيئة الحمل والصحة النفسية في مرحلة البلوغ، وقد تساعد مستقبلاً في تطوير اختبارات تشخيصية وعلاجات جديدة للقلق، مع التأكيد على أهمية الحمل الصحي للوقاية من اضطرابات نفسية محتملة.

