انطلقت في جدة، اليوم الإثنين، أعمال الدورة الـ 27 لهيئة الغابات والمراعي في الشرق الأدنى، التي تستضيفها المملكة بتنسيق مشترك بين منظمة “الفاو” والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي، بهدف وضع استراتيجيات عملية لمواجهة التحديات البيئية الكبرى التي تهدد الأمن الغذائي والمائي في الإقليم والعالم.

أرقام مقلقة.. 40% من أراضي العالم متدهورة
في كلمته الافتتاحية، دق المهندس صالح العيادة، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي، ناقوس الخطر، مؤكدًا أن 40% من الأراضي على مستوى العالم متدهورة، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على حياة 3.2 مليارات شخص.

وحذر من أن هذا التدهور قد يؤدي إلى زيادة أسعار الغذاء بنسبة 30%، والتأثير على 75% من مصادر المياه العذبة، وتهديد أكثر من نصف التنوع الأحيائي، فضلًا عن زيادة انبعاثات الكربون بنسبة 24% بسبب إزالة الغطاء النباتي.
من “السعودية الخضراء” إلى العالم
واستعرض العيادة الجهود السعودية الرائدة لمواجهة هذه التحديات، مشيرًا إلى المبادرة العالمية التي أطلقتها المملكة خلال رئاستها لمجموعة العشرين لخفض تدهور الأراضي بنسبة 50% بحلول 2040.

وأبرز مبادرتي “السعودية الخضراء” و”الشرق الأوسط الأخضر” اللتين تهدفان لزراعة 10 مليارات شجرة داخل المملكة و50 مليارًا في المنطقة، مؤكدًا أنه تم بالفعل زراعة أكثر من 151 مليون شجرة وتأهيل ما يزيد على 505 آلاف هكتار من الأراضي المتدهورة محليًا.
على طاولة النقاش.. حلول متكاملة للمستقبل
وعلى مدى ثلاثة أيام، تبحث الدورة حلولًا متكاملة لمواجهة الجفاف والتصحر، مع التركيز بشكل خاص على ظاهرتي حرائق الغابات والأنواع الغازية. كما تسلط المناقشات الضوء على دور مبادرات المدن الخضراء في مكافحة العواصف الرملية، بالإضافة إلى بحث سبل توظيف التقنيات الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي لدعم استدامة الغطاء النباتي والنظم البيئية.

