ارتفعت الأسهم الأمريكية في ختام تعاملات يوم الثلاثاء ببورصة وول ستريت في نيويورك لتحقق الارتفاع الشهري الخامس على التوالي في الوقت الذي تترقب فيه السوق الإغلاق المحتمل للحكومة الفيدرالية اعتبارا من منتصف ليل اليوم.
وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا للأسهم الأمريكية بمقدار 25ر27 نقطة بنسبة 4ر0% إلى 46ر6688 نقطة. وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 81 نقطة أي بنسبة 2ر0% إلى 89ر46397 نقطة. وارتفع مؤشر ناسداك المجمع بمقدار 86ر68 نقطة بنسبة 3ر0% إلى 01ر22660 نقطة. وظلت المؤشرات الثلاث بالقرب من أعلى مستوياتها التاريخية التي سجلتها في مطلع الأسبوع الماضي.
جاء هذا الهدوء في تعاملات البورصة مع اقتراب موعد منتصف الليل، وهو الموعد النهائي الذي قد يشهد إغلاق الحكومة الأمريكية بسبب جمود سياسي جديد في واشنطن. ويعود السبب إلى أن التجارب السابقة أثبتت أن إغلاق الحكومة لم يكن له تأثير كبير على الاقتصاد وسوق الأسهم، ويتوقع العديد من الاقتصاديين والمستثمرين المحترفين أن يكون الوضع مماثلاً هذه المرة.
وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 4ر4% في المتوسط خلال فترات إغلاق الحكومة السابقة، وكان أداؤه إيجابيا في آخر خمس حالات إغلاق، وفقًا لما ذكرته مونيكا جيرا، رئيسة قسم السياسات الأمريكية في شركة مورجان ستانلي لإدارة الثروات.
ويكمن الاختلاف في هذه الحالة في أن البيت الأبيض قد يضغط على الحكومة الاتحادية لإجراء عمليات تسريح واسعة النطاق من العاملين في القطاع العام.
وتشهد سوق الأسهم العالمية ارتفاعا متواصلا تقريبا منذ بلوغه أدنى مستوياته في أبريل/نيسان، على خلفية توقعات بأن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب لن تعرقل التجارة العالمية، وأن مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي) الأمريكي سيخفض أسعار الفائدة عدة مرات لدعم سوق العمل المتدهورة.
ويأتي ذلك في حين تراجعت عوائد سندات الخزانة في سوق السندات عقب صدور تقريرين متباينين عن الاقتصاد الأمريكي حيث أظهر أحدهما تراجع ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال الشهر الحالي، وأظهر الثاني استقرار عدد الوظائف الخالية في الولايات المتحدة خلال الشهر الماضي عند مستوى 2ر7 مليون وظيفة.
وقرر مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي) الأمريكي في الأسبوع الماضي أول خفض لأسعار الفائدة الرئيسية منذ بداية العام الحالي. كما يتوقع المسؤولون في المجلس تخفيضات إضافية في أسعار الفائدة حتى نهاية العام المقبل لتحفيز سوق العمل. وإذا جاءت بيانات الوظائف قوية جدا، فقد يقلل ذلك رغبة المجلس في خفض أسعار الفائدة. أما إذا كانت الأرقام ضعيفة جدا، فقد يعني ذلك اقتراب الركود الاقتصادي.
وسيؤثر أي من هذين الخيارين سلبا على سوق الأسهم، الذي سجل مستويات قياسية منذ انخفاضه إلى أدنى مستوى له في أبريل/نيسان، ويعود ذلك بشكل كبير إلى توقعات خفض أسعار الفائدة عدة مرات. وتواجه سوق الأسهم بالفعل انتقادات شديدة بدعوى ارتفاعها المفرط بعد أن وصلت الأسعار إلى هذا المستوى المرتفع.

