وافق البرلمان الإيراني على خطة لإلغاء أربعة أصفار من عملة الريال، في خطوة تهدف إلى استعادة جزء من الثقة المفقودة بالاقتصاد الإيراني المتأثر بالعقوبات الدولية المتجددة.
وبموجب القرار، سيتم استبدال كل 10 آلاف ريال قديم بريال واحد جديد، مع السماح بتداول النسختين القديمة والجديدة معًا لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، فيما منح البنك المركزي مهلة عامين لإطلاق عملية التحول رسميًا.
ويأتي هذا الإجراء في ظل استمرار الريال بالتراجع الحاد، حيث سجل في السوق السوداء مستويات قياسية بلغت نحو 1.115 مليون ريال مقابل الدولار الواحد، مقارنة بـ920 ألف ريال في مطلع أغسطس، حين أعيد طرح خطة الإصلاح للنقاش.
ويعيد القرار إلى الواجهة خطة قديمة كانت مطروحة لأول مرة عام 2019، لكنها جُمّدت بسبب التدهور الاقتصادي الحاد وارتفاع معدلات التضخم.
وتواجه إيران ضغوطًا مزدوجة؛ من جهة العقوبات الدولية بعد إعادة تفعيل آلية «سناب باك» الشهر الماضي، ومن جهة أخرى تآكل القدرة الشرائية للمواطنين نتيجة التضخم وانخفاض قيمة العملة.
ويهدف حذف الأصفار إلى تسهيل المعاملات اليومية وتقليل الأعباء المحاسبية، لكنه لا يمثل حلاً جذريًا لمشكلات العملة أو التضخم ما لم تُعالج الأسباب الجوهرية للتراجع، مثل ضعف الإنتاج، والعزلة المالية، ونقص النقد الأجنبي.

