حذّرت دراسة أمريكية جديدة من أن التعرض لمادة كيميائية شائعة تُستخدم في العديد من منتجات التنظيف قد يزيد خطر الإصابة بمرض باركنسون “الشلل الرعاش”، الذي يؤثر على أكثر من 10 ملايين شخص حول العالم.
ووفقاً لشبكة “فوكس نيوز”، حدد الباحثون المادة بأنها ثلاثي كلورو الإيثيلين (TCE)، وهي مكوّن يدخل في تصنيع مزيلات الشحوم والبقع، وبعض المنظفات الصناعية والمنزلية.
وأشارت الدراسة التي أجراها معهد بارو لعلوم الأعصاب في فينيكس بولاية أريزونا إلى وجود ارتباط قوي بين التعرض لمادة TCE وخطر الإصابة بمرض باركنسون، خاصة بين الأشخاص الذين يعيشون بالقرب من المنشآت التي تُصدر هذا الغاز.
وقالت الباحثة الرئيسية الدكتورة بريتاني كرزيزانوفسكي، الأستاذة المساعدة في علم الأعصاب بالمعهد، إن “النتائج أظهرت زيادة ملحوظة في معدلات الإصابة بين من يعيشون على مقربة من مصادر انبعاث هذه المادة مقارنةً بغيرهم”.
وأضافت: “لم نفاجأ بهذا الارتباط، إذ أثبتت أبحاث سابقة أن ثلاثي كلورو الإيثيلين يرتبط بأضرار خطيرة على الجهاز العصبي، والكبد، والكلى، فضلاً عن علاقته ببعض أنواع السرطان”.
وبيّن الباحثون أن المادة تُستخدم في عمليات التنظيف الجاف والمذيبات الصناعية، فضلًا عن منتجات شائعة مثل مناديل التنظيف المبللة والغراء والحبر والصابون والورق والبلاستيك.
وخلصت الدراسة إلى أن مرض باركنسون قد لا يرتبط فقط بتقدم العمر، بل أيضاً بالتعرض طويل الأمد للسموم العصبية مثل مادة ثلاثي كلورو الإيثيلين، ما يستدعي مزيداً من الجهود للحد من انتشار هذه المواد في البيئات السكنية والصناعية.

