توصل باحثون من جامعة كالغاري الكندية إلى طريقة غير متوقعة للكشف المبكر عن سرطان الرئة، من خلال تحليل أظافر القدم التي يمكن أن تعمل كـ”أرشيف بيولوجي” لتعرض الإنسان لغاز الرادون المشع.
ويُعدّ الرادون، وهو غاز عديم اللون والرائحة يتسرب من التربة إلى المنازل، ثاني أبرز مسبّب لسرطان الرئة بعد التدخين، إذ يُسهم في ما بين 3% إلى 14% من الحالات حول العالم.
وأظهرت الدراسة أن الجسم يحوّل غاز الرادون المستنشق إلى رصاص مشع يُخزَّن في الأنسجة بطيئة النمو مثل الأظافر، وباستخدام تقنيات دقيقة، تمكن العلماء من قياس مستويات نظير الرصاص-210 الناتج عن تحلل الرادون في 71% من العينات التي شملتها التجربة.
وكشفت النتائج أن الأشخاص الذين عاشوا في منازل تحتوي على مستويات مرتفعة من الرادون لسنوات طويلة، كانت لديهم تراكمات أعلى من هذا النظير في أظافرهم، حتى بعد انتقالهم إلى أماكن أكثر أماناً.
ويقول الباحثون إن هذه التقنية قد تمثل خطوة مهمة نحو تطوير اختبار بسيط للكشف المبكر عن خطر الإصابة بسرطان الرئة، ما قد يُسهم في إنقاذ حياة الآلاف، خصوصاً غير المدخنين.
ويجري حالياً توسيع نطاق الدراسة لتشمل نحو 10 آلاف مشارك كندي، بهدف التحقق من فعالية الطريقة على نطاق أوسع. ونُشرت نتائج البحث في مجلة Environment International العلمية.

