تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة اليوم الثلاثاء، بعدما فسّرت الأسواق قرار منظمة أوبك وحلفائها “أوبك+” بتعليق زيادة الإنتاج في الربع الأول من العام المقبل كإشارة إلى تخمة محتملة في المعروض العالمي.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 15 سنتًا أو 0.2% لتسجل 64.74 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 04:05 بتوقيت غرينتش، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 14 سنتًا أو 0.2% إلى 60.91 دولارًا للبرميل.
وكان تحالف “أوبك+” قد اتفق يوم الأحد على زيادة طفيفة في الإنتاج لشهر ديسمبر، مع تعليق الزيادات المقررة في الربع الأول من عام 2026، في خطوة فسّرها محللون بأنها تعكس مخاوف من فائض في الإمدادات.
ومنذ أبريل، رفعت “أوبك+” أهداف الإنتاج بنحو 2.9 مليون برميل يوميًا، أي ما يعادل 2.7% من إجمالي المعروض العالمي، لكنها بدأت تبطئ وتيرة الزيادات منذ أكتوبر وسط مؤشرات على ضعف الطلب.
اقرأ أيضًا: أرامكو تعلن توزيع أرباح نقدية أساسية بقيمة 79.3 مليار ريال
وقال سوفرو ساركار، رئيس فريق قطاع الطاقة في بنك دي.بي.إس، إن “الأسواق قد تعتبر هذا القرار إشارة أولى إلى أن مجموعة أوبك+ بدأت تدرك وجود فائض محتمل في المعروض، بعدما كانت متفائلة أكثر من اللازم بشأن نمو الطلب وقدرة السوق على امتصاص الإمدادات الإضافية”.
وفي المقابل، شكك مسؤولون أوروبيون وأميركيون في وجود تخمة وشيكة، إذ قال نائب وزير الطاقة الأميركي جيمس دانلي إنه لا يتوقع “أي فائض في المعروض النفطي خلال عام 2026″، مشيرًا إلى تزايد الطلب وتراجع الإنتاج.
وأفادت مصادر في “أوبك+” بأن قرار التحالف الإبقاء على مستويات الإنتاج الحالية جاء استجابة لضغوط من روسيا، التي تواجه صعوبة في زيادة صادراتها بسبب العقوبات الغربية، بعد أن فرضت أمريكا وبريطانيا عقوبات في أكتوبر/تشرين الأول على شركتي النفط الروسيتين روسنفت ولوك أويل.
وقالت المحللة المستقلة تينا تنج إن “رغم الانخفاض الحالي في الأسعار، فإن العقوبات المفروضة على روسيا قد تواصل دعم أسعار النفط في المدى القريب”.
وينتظر المتعاملون بيانات معهد البترول الأميركي بشأن مخزونات الخام الأميركية المقرر صدورها لاحقًا اليوم، فيما أظهر استطلاع أولي أجرته رويترز أن المخزونات قد تكون ارتفعت الأسبوع الماضي.

