بندر السليس – نائب رئيس التحرير
قبل أعوام قليلة، كانت الهضاب الواقعة غرب الرياض صامتة، لا يسمع فيها سوى صوت الريح وهي تجوب تضاريسها المختلفة. لم يكن أحدٌ يتخيّل أن تلك الأرض الجافة ستتحول يومًا إلى مشروع تنموي ورياضي وثقافي ضخم يُعرف اليوم باسم القدية.
مع رؤية طموحة وقائد يؤمن بأن لا مستحيل أمام الإرادة، بدأ الحلم يتشكل على أرض الواقع. لم تكن الفكرة مجرد إنشاء مشروع ترفيهي، بل بناء مستقبلٍ جديد لطريقة عيشنا وتفكيرنا واستمتاعنا بالحياة.
اليوم، تمتد القدية على مساحة تتجاوز 366 كيلومترًا مربعًا، لتصبح أكبر مشروع من نوعه في المنطقة، ويستفيد منه شباب المملكة عبر أكثر من 350 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، ويسهم بما يفوق 17 مليار ريال سنويًا في الناتج المحلي.
في القدية، يتحوّل الترفيه من متعةٍ عابرة إلى أسلوب حياة متكامل، يجمع بين الإبداع والمعرفة والطموح، مما يتيح للشباب الفرصة لاستكشاف قدراتهم وصقل مهاراتهم.
وتجسد القدية نموذجًا للابتكار والتقنية الحديثة، إذ تجمع بين الحلول الرقمية المتطورة والتجارب الترفيهية والرياضية الفريدة، لتضع المملكة في مقدمة وجهات السياحة والترفيه العالمية، وتفتح آفاقًا واسعة للإبداع والابتكار أمام الشباب السعودي.
ما يجري في القدية اليوم هو استثمارٍ للترفيه كقوة اقتصادية وثقافية تُعيد تعريف مفهوم جودة الحياة في المملكة. وهنا تكمن قيمة القدية؛ في قدرتها على أن تكون نقطة تحول في أسلوب العيش ومفهوم التنمية.

