الدكتور عيسى العميري
كاتب كويتي
إنها زيارة ميمونة.. تلك هي زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للولايات المتحدة الأمريكية، هي زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات.
تأتي هذه الزيارة بناءً على توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، واستجابة للدعوة المقدمة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. فأهداف الزيارة التي تهدف إلى بحث العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بما في ذلك الاقتصاد، والأمن، والتكنولوجيا، والطاقة. ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك، مثل التحديات الإقليمية، والتهديدات الأمنية، والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب، وهي تكتسب هذه الزيارة أهمية خاصة في ظل التغيرات المتسارعة في المنطقة والعالم، حيث تسعى المملكة العربية السعودية إلى تعزيز دورها الإقليمي، وتحقيق أهدافها الاستراتيجية في مختلف المجالات.
كما تهدف الزيارة إلى تعزيز التعاون بين البلدين في مجال الطاقة، والتكنولوجيا، والاستثمار. ومن المتوقع أن يتم توقيع عدد من الاتفاقيات خلال الزيارة، بما في ذلك اتفاقية دفاع مشترك، واتفاقية لتوريد طائرات إف-35 الأمريكية للمملكة العربية السعودية، وستتم مناقشة فرص الاستثمار في مختلف المجالات، بما في ذلك الطاقة، والتكنولوجيا، والبنية التحتية.
ومن ناحية أخرى فإن الزيارة تعبر عن الأهمية الكبيرة للمملكة العربية السعودية الأمر الذي جعل الولايات المتحدة الأمريكية تركز على هذه الدعوة دون غيرها في العلاقات بين البلدين، وهي تعطي الانطباع الأكيد عن أهمية المملكة في منطقة الشرق الأوسط ووزنها السياسي والدبلوماسي الكبير على الأمر الذي يشكل ميزاناً مهماً على الصعيد الإقليمي.
فالمملكة ذات الدور الفاعل والمهم يجعلها لاعباً أساسياً لاغنى عنه في أي نظرة أو رؤية مستقبلية للدول الكبرى في العالم، ومن جانب آخر نقول بأنه تعتبر زيارة ولي العهد السعودي للولايات المتحدة الأمريكية فرصة هامة لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وفرصة مهمة لمستقبل المملكة السياسي. وتسهم بشكل كبير في تحقيق أهدافها الاستراتيجية في مختلف المجالات. كل التمنيات القلبية بنجاح تلك الزيارة لما فيه مصلحة المملكة. والله الموفق.

