الدكتور عيسى محمد العميري
كاتب كويتي
إننا مهما تحدثنا عن الإنجازات والنجاحات التي يؤديها رجال وزارة الداخلية في وطننا الحبيب، يظل حديثنا ناقصاً؛ نظراً لأنه لا يغطي تلك النجاحات التي تتوالى علينا بشكل شبه يومي، وتؤكد نظرية العين الساهرة فعلاً لدى رجال الداخلية، الأمر الذي أفضى إلى تقليص كبير وغير مسبوق في تاريخ الجرائم في البلاد وفقاً للأرقام الفعلية المعلنة، عدا عن العديد من الإنجازات التي لا يتسع المجال لذكرها والتي أوردنا بعضها في مقالات سابقة، ويجعلنا كمواطنين آمنين نشعر بالعز والفخر جراء الأخبار الطيبة والإنجازات الفعالة والناجعة في توفير الأمن والأمان لكل من يقيم على هذه الأرض الطيبة.
وفي هذا الصدد نقول: إن تواصل وزارة الداخلية في ترسيخ حضورها كإحدى أبرز المؤسسات الأمنية في المنطقة، وذلك من خلال سلسلة من الإنجازات والنجاحات المتتابعة غير المسبوقة التي تعكس مستوى الاحتراف والجاهزية العالية التي يتمتع بها منتسبوها والقائمون على أمور الوزارة، ويأتي في مقدمة هذه الإنجازات النجاح المستمر في محاصرة تجار المخدرات والتصدي لمحاولات تهريبها التي تشهدها البلاد بين الحين والآخر. ففي هذا الصدد أثبتت الوزارة قدرة فائقة على إحباط العديد من عمليات التهريب، سواء عبر المنافذ البرية أو البحرية أو الجوية، بفضل منظومة رقابية متطورة وفرق ميدانية تعمل بكفاءة عالية وعلى مدار الساعة.
إن هذا التقدم الملحوظ في مكافحة المخدرات لا يأتي من فراغ، بل هو نتيجة عمل مؤسسي يعتمد على تطوير الأساليب الأمنية وتحديث المعدات والأنظمة التقنية المستخدمة في كشف المواد الممنوعة وتعقب شبكات التهريب. كما أن التنسيق المستمر بين الإدارات المختلفة داخل الوزارة أسهم في سرعة الاستجابة ودقة التعامل مع أي تهديد أمني، الأمر الذي جعل عمليات الضبط تتم بشكل مبكر ومحكم، مسببة خسائر كبيرة لتجار السموم ومانعة انتشارها داخل المجتمع.
وقد أصبح من الواضح للجميع أن نجاحات وزارة الداخلية باتت معروفة على مستوى المنطقة، إذ يُستشهد بالتجارب الأمنية التي تقدمها الوزارة في العديد من المحافل العربية والإقليمية، لتكون نموذجًا يُحتذى به. ولعل أكثر ما يميّز هذه التجربة هو القدرة على الجمع بين الرؤية الأمنية الصارمة وبين العمل المنهجي المحترف، القائم على استخدام أحدث ما توصّلت إليه التكنولوجيا في مجالات الرقابة والتحريات وإدارة المخاطر الأمنية.
وفي الختام، فإننا كمواطنين نشعر بالفخر والاعتزاز لوجود قادة على قدر كبير من المسؤولية المنوطة بهم لما فيه مصلحة الوطن والمواطن. كل الشكر والتقدير لرجال الداخلية المنتسبين إليها، وعلى رأسهم معالي النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف الصباح، والله ولي التوفيق.

