هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب القيادة الأوكرانية متهمًا إياها بإظهار “صفر امتنان” للجهود الأمريكية لإنهاء الحرب، بالتزامن مع انطلاق مفاوضات دولية في سويسرا لمناقشة “خطة السلام” التي تتضمن تقديم تنازلات كبيرة لموسكو.
تراجع ترمب عن مطلبه السابق بتوقيع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على الاتفاق بحلول الخميس المقبل، واصفًا المقترح بأنه “ليس عرضه النهائي”، مما يفتح الباب أمام تعديلات جوهرية، وسط جدل متصاعد حول مصدر الخطة.
طالب القادة الأوروبيون بتوضيح هوية مؤلف الخطة، حيث تساءل الرئيس البولندي دونالد تاسك عن مصدرها، عقب تقارير أفادت باعتراف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن النص صاغته موسكو في الأصل.
وفيما أشار أعضاء بمجلس الشيوخ إلى أن الوثيقة “روسية وسُربت عمدًا”، عاد روبيو ليؤكد أن الولايات المتحدة هي من “ألف” المقترح بمدخلات خارجية.
تتضمن المسودة مقترحات بتخلي أوكرانيا عن أراضٍ لروسيا، وتحديد حجم جيشها، وحظر انضمامها لحلف “الناتو”.
وأبدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين رفضها لتغيير الحدود بالقوة أو جعل أوكرانيا “عرضة لهجمات مستقبلية”، بينما أشار دبلوماسيون إلى استراتيجية أوروبية تعتمد على “المدح العلني” لترمب مع السعي “لإعادة كتابة” الخطة بهدوء.
ووصل وفد أمريكي يضم روبيو وستيف ويتكوف إلى جنيف للقاء الوفد الأوكراني برئاسة أندريه يرماك، في محاولة لصياغة اتفاق نهائي، في وقت حمّل فيه ترمب سلفه جو بايدن مسؤولية الحرب، منتقدًا تقديم المساعدات لكييف “مجانًا”.

