أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعجابه بالسيارات الصغيرة اليابانية، المعروفة باسم “Kei Cars”، مؤكّدًا رغبته في تصنيعها داخل الولايات المتحدة بهدف توفير سيارات بأسعار معقولة للمواطنين، خصوصًا في ظل ارتفاع متوسط سعر السيارات الجديدة إلى أكثر من 50 ألف دولار. تأتي هذه المبادرة ضمن خطة البيت الأبيض المسماة “Freedom Means Affordable Cars” التي تهدف إلى تخفيف أعباء امتلاك السيارات الجديدة على الأمريكيين.
وأشار ترامب خلال حدث بالبيت الأبيض إلى أن السيارات الصغيرة “جميلة، عملية، وأقل تكلفة”، معتبرًا أنها تمنح الأمريكيين فرصة لاقتناء سيارات جديدة بأسعار مناسبة بدل الاعتماد على سيارات قديمة أو باهظة الثمن.
ورغم التفاؤل السياسي، تواجه الفكرة عقبات كبيرة. سيارات “Kei Cars” صغيرة الحجم للغاية، بمحرك يقل إنتاجه عن 70 حصانًا، ما يجعلها أقل أمانًا على الطرق الأمريكية، خصوصًا عند مقارنة سلامتها مع سيارات الدفع الرباعي الكبيرة أو الشاحنات. كما أن استيفاء معايير السلامة الأمريكية يتطلب إعادة تصميم الهياكل، وزيادة مناطق امتصاص الصدمات، إضافة إلى تجهيزات أمان وإضاءة خاصة، ما يزيد من تكلفة الإنتاج ويحد من الجدوى الاقتصادية.
وأكد مسؤولون أن شركات كبرى مثل جنرال موتورز وفورد نقلت بالفعل إنتاج سياراتها الصغيرة خارج الولايات المتحدة لأنها لم تكن مربحة محليًا، ما يعكس صعوبة تحقيق الربحية إذا ما قررت الشركات تصنيع “Micro Cars” داخل البلاد.
كما أن تنفيذ المشروع سيتطلب تعديلات قانونية على مستوى الولايات لضمان السماح بقيادة هذه السيارات على الطرق، وهو ما قد يستغرق سنوات. في المقابل، يمكن حاليًا استيراد سيارات “Micro Cars” يزيد عمرها عن 25 عامًا وفق استثناء السيارات الكلاسيكية، لكن إنتاج سيارات صغيرة جديدة يبقى بعيد المنال.
ختامًا، يرى خبراء أن الفكرة جذابة اقتصاديًا وتلبي حاجة المستهلكين لخيارات منخفضة التكلفة، لكنها تواجه تحديات تقنية وقانونية وتجارية تجعل من تحقيقها أمرًا صعب التنفيذ على المدى القريب.

