في خطوة تكشف عن مستقبل جديد للذكاء الاصطناعي في التحكم بالمحيط الواقعي، طوّرت إنفيديا نظامًا مبتكرًا يحمل اسم DoorMan يمكّن الروبوتات من فتح الأبواب بسرعة وكفاءة تفوق أداء البشر.
التجربة التي أُجريت في مختبرات الشركة أظهرت أن الروبوت “Unitree G1″، المزود بالنظام الجديد، تمكن من تنفيذ المهمة بمرونة وسرعة لافتة، متجاوزًا البشر بنسبة وصلت إلى 31% في بعض الاختبارات.
يعتمد DoorMan بشكل كامل على الرؤية باستخدام كاميرات RGB التقليدية، دون أي حساسات عمق أو تجهيزات خاصة، ليحاكي بذلك الطريقة التي يدرك بها الإنسان بيئته.
وقد تم تدريب النظام داخل منصة المحاكاة المتقدمة “Isaac Lab” على ملايين النماذج الافتراضية لأبواب مختلفة، الأمر الذي أكسب الروبوت قدرة على تقدير القوى اللازمة لدفع الباب أو سحبه بدقة عالية.
وفي التجارب الواقعية، تفوق الروبوت على المشغّلين البشر الذين استخدموا أنظمة الواقع الافتراضي للتحكم به، حيث واجه هؤلاء صعوبة في الإحساس بمقاومة الباب أو قوة المفصلات، بينما أظهر الروبوت المدرَّب بالتعلّم التعزيزي أداءً أكثر سلاسة وكفاءة، بفضل ما يشبه “الإحساس الافتراضي” الناتج عن التدريب العميق.
وأكد فريق إنفيديا أن النظام انتقل من بيئة المحاكاة إلى الواقع مباشرة دون أي تغييرات في الشيفرة البرمجية، معتبرين ذلك خطوة مهمة في مجال “التلاعب الحركي” الذي يجمع بين المشي والإدراك والتفاعل الجسدي.
هذا التطور لا يقتصر على مهارة فتح الأبواب فحسب، بل يحمل دلالات واسعة على تقدم الروبوتات في تنفيذ المهام اليومية اعتمادًا على الرؤية فقط، وهو ما يمهّد لتطبيقات مستقبلية في الخدمات والإنقاذ والعمليات الميدانية.
ومع استمرار هذا التقدم، يزداد اقتراب الروبوتات من القدرة على أداء مهام كانت حكرًا على البشر، بذكاء بصري وحركي أكثر تقدمًا من أي وقت مضى.

