طالب مشرعون ديمقراطيون أمريكيون بارزون، الأحد، بنشر مقطع فيديو “سري” يوثق أول عملية عسكرية أمريكية استهدفت قاربًا في البحر الكاريبي مطلع سبتمبر الماضي، مؤكدين أن اللقطات ستوفر الشفافية اللازمة حول الضربة الثانية التي أودت بحياة ناجين اثنين، وستدحض الرواية الجمهورية التي تصفهم بأنهم كانوا يشكلون تهديدًا.
ووفق ما نقلته صحيفة “ذا نيويورك تايمز“، فجّر الفيديو خلافًا حادًا في الكونغرس حول تفسير المشهد؛ فبينما يصر الجمهوريون على أن الناجين كانوا يحاولون قلب القارب واستعادة حمولة المخدرات، نفى النائب الديمقراطي آدم سميث، الذي شاهد اللقطات، هذه الرواية واصفًا إياها بـ”غير الدقيقة”، ومؤكدًا أن تبرير الفيديو “صعب للغاية”.
في السياق ذاته، أكد النائب الديمقراطي جيم هايمز أن الناجين كانوا “بالكاد على قيد الحياة” ولم يكن لديهم جهاز راديو أو أي قدرة على الانخراط في أعمال عدائية لحظة استهدافهم بالضربة الثانية.
وفي المقابل، دافع السيناتور الجمهوري توم كوتون عن الضربة، مشيرًا إلى أن الناجين كانوا “يجلسون أو يقفون” فوق القارب ولم يكونوا عاجزين، مما يبقيهم “أهدافًا مشروعة”، رغم اعترافه بعدم علمه ما إذا كان القارب يحمل مخدرات متجهة للولايات المتحدة تحديدًا.
وتتباين المواقف داخل الإدارة الأمريكية، حيث أبدى الرئيس دونالد ترمب استعداده لنشر الفيديو قائلًا إنه “لا يمانع”، بينما لوح وزير الدفاع بيت هيغسيث باحتمالية حجبه خشية كشف “المصادر والأساليب”.
يُذكر أن إدارة ترمب نفذت حتى الآن 22 هجومًا معروفًا على قوارب يُشتبه بتهريبها للمخدرات، ما أسفر عن مقتل 87 شخصًا، وسط شكوك ديمقراطية حول معرفة الإدارة بهويات جميع القتلى.

