شنت تايلاند اليوم الاثنين غارات جوية على طول الحدود المتنازع عليها مع كمبوديا، في أحدث تصعيد عسكري بين الجانبين بعد أسابيع من الهدوء النسبي الذي أعقب اتفاق هدنة توصلتا إليه في أكتوبر الماضي بضغط من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، عقب خمسة أيام من القتال في يوليو أسفرت عن سقوط عشرات القتلى من الجنود والمدنيين.
وقالت وزارة الدفاع التايلاندية إن أكثر من 35 ألف شخص نزحوا من المناطق القريبة من الحدود إلى مراكز إيواء مؤقتة، بينما تشير تقديرات أخرى إلى أن أعدادًا إضافية لجأت إلى منازل أقارب في مناطق بعيدة عن خطوط التماس.
اقرأ أيضًا: “فيديو الكاريبي” يشعل الكونغرس: هل قتلت واشنطن ناجين؟
وفي المقابل، أعلن وزير الإعلام الكمبودي نيث فيكترا إجلاء سكان عدة قرى حدودية مع استمرار العمليات العسكرية.
وفي خطاب متلفز، قال رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين شارنفيراكول إن تنفيذ العمليات العسكرية جاء “إجراءً ضروريًا للدفاع عن البلاد وحماية السلامة العامة”، مؤكداً أن بلاده “لم تبادر إلى بدء القتال أو تنفيذ أي غزو”، لكنها “لن تتهاون تجاه انتهاك سيادتها”.
وذكر المتحدث باسم الجيش التايلاندي الميجور جنرال وينثاي سوفاري أن القوات الكمبودية أطلقت النار أولاً على الأراضي التايلاندية في عدة مواقع، ما أدى إلى مقتل جندي تايلاندي وإصابة أربعة آخرين. وأوضح أن تايلاند استخدمت الطائرات لضرب “أهداف عسكرية” بهدف “قمع مصادر النيران الداعمة للقوات الكمبودية”.
في المقابل، قالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الكمبودية مالي سوشيتا إن الجيش التايلاندي هو من بدأ الهجوم صباح اليوم، مؤكدة أن كمبوديا لم ترد خلال الضربات الأولى، وداعية تايلاند إلى “الوقف الفوري للأنشطة العدائية التي تهدد السلام والاستقرار في المنطقة”.
ودعا رئيس وزراء ماليزيا أنور إبراهيم الطرفين إلى ضبط النفس، معلناً استعداد بلاده لدعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد، مؤكداً أن المنطقة “لا تحتمل تحول الخلافات القديمة إلى مواجهات عسكرية جديدة”.

