ابتكر فريق طبي في مستشفى هيوستن ميثوديست، بقيادة الدكتور ماهام رحيمي، أستاذ مشارك في جراحة القلب والأوعية الدموية، مقاربة جراحية مبتكرة لإغلاق الأوعية الدموية في عملية زراعة الكلى، ما يعزز فرص نجاحها لدى مرضى الفشل الكلوي المزمن في المرحلة النهائية المصابين بتصلب الشرايين الحاد.
ويشكل مرض السكري وارتفاع ضغط الدم الأسباب الرئيسة للفشل الكلوي المزمن في المنطقة العربية، فيما تمثل المرحلة الخامسة من مرض الكلى حالة حادة يفقد فيها المريض قدرة كليتيه على العمل، ويحتاج خلالها إلى غسيل كلوي مستمر أو زراعة كلية.
ويواجه الأطباء تحديات كبيرة في إجراء زراعة الكلى لدى المرضى الذين يعانون من تكلس شديد في الشريانين الحرقفي والمشترك، نظراً لدور هذه الشرايين الحيوي في تزويد الكلية المزروعة بالدم، ومخاطر مضاعفات مثل انسداد أو تمزق الأوعية، أو تلف الأنسجة والأعضاء.
وفي الحالة التي أجريت للمريض الخمسيني، المصاب أيضًا بالسكري وارتفاع ضغط الدم الرئوي واعتلال عضلي إقفاري، اضطر الأطباء إلى إجراء زراعة قلب ناجحة قبل يوم واحد من زراعة الكلى.
واستخدم الفريق بالونات للتحكم في تدفق الدم بدل المشابك الوعائية التقليدية، نظرًا لكثرة التكلس في الشرايين، في خطوة قللت التعقيدات الجراحية ووفرت تحكمًا أفضل أثناء العملية.
وبعد نجاح العمليتين، تماثل المريض للشفاء، وتوقف عن الحاجة إلى غسيل الكلى، فيما تشير التقارير المنشورة في دورية JVS – CIT إلى أن هذه المقاربة قد توسّع نطاق زراعة الكلى الناجحة في غالبية حالات الفشل الكلوي المزمن في مرحلته النهائية، لتصبح خيارًا واعدًا للمرضى الذين كانوا يُعتبرون سابقًا غير مؤهلين لإجراء العملية بسبب مشاكل الأوعية الدموية.
وقال الدكتور رحيمي: “في هذه الحالة، لم يكن استخدام المشابك الوعائية ممكنًا بسبب التكلس الشديد، لذلك اعتمدنا البالونات للتحكم بتدفق الدم، ما سمح بتنفيذ العملية بنجاح وتقليل المخاطر”.

