يتزايد استخدام أصحاب الأعمال للتقنيات الحديثة لمراقبة نشاط الموظفين وحتى تتبع مواقعهم، مع تزايد القوة التي يمتلكها أصحاب الشركات مقارنة بما كان عليه الوضع قبل بضع سنوات، ما يجعل من الصعب على الموظفين مقاومة هذه الممارسات. وتشير التقنيات الحديثة لمراقبة أماكن العمل إلى مخاوف تتعلق بالخصوصية والأخلاقيات.
لم يعد الأمر مقتصرًا على مراقبة الموظفين أثناء استخدامهم لأجهزة الشركة، بل أصبح بإمكان الشركات متابعة وجودهم في المكتب وحتى الاطلاع على الرسائل النصية على الأجهزة المملوكة للشركة. ويرى مراقبون أن زيادة المراقبة جاءت نتيجة ارتفاع العمل عن بعد وتوفر أدوات تسمح لأصحاب الشركات برصد كل ما يقوم به الموظف.
حسب تقرير مكتب الرقابة الحكومية الأمريكية، يميل الموظفون إلى قبول المراقبة إذا كانت تهدف لحماية سلامتهم، بينما يعارضونها إذا كانت لمتابعة الإنتاجية فقط. وتوضح التقارير أن الشركات تستغل هذه التقنية لاستعادة بعض النفوذ الذي فقدته أثناء فترة الجائحة، التي شهدت بعض المرونة في ساعات العمل والعمل عن بعد.
أمثلة على المراقبة الجديدة:
-
تحديثات في هواتف أندرويد المخصصة للعمل تسمح للشركات بأرشفة الرسائل النصية عالية الجودة، بما يضمن الالتزام بالمعايير التنظيمية.
-
ميزة جديدة في تطبيق مايكروسوفت Teams تحدد موقع الموظف تلقائيًا عند اتصال الجهاز بشبكة WiFi الخاصة بالشركة.
بالرغم من مزاعم بعض الشركات بأن هذه الميزات تهدف لتسهيل تنسيق العمل، إلا أن هناك مخاطر كبيرة تتعلق بالخصوصية عندما تُستخدم هذه التقنيات خارج نطاق العمل أو بعد ساعات الدوام.
كما يشير خبراء إلى أن الموظفين غالبًا ما ينسون أنهم يحملون أجهزة الشركة، ما يعرض معلوماتهم الشخصية مثل الرسائل أو البيانات الطبية أو استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للوصول الكامل من قبل الشركة.
المعدات الشخصية للموظفين
المسألة الأكثر حساسية تكمن عند استخدام أجهزة شخصية للوظيفة، حيث يمكن لقسم تكنولوجيا المعلومات استخراج المعلومات المتعلقة بالعمل دون مسح الجهاز بالكامل، إلا أن أي تدخل في البيانات الشخصية يتطلب سياسات واضحة والتزامًا بأمان المعلومات.
وينصح الموظفون الذين لديهم أسئلة حول مراقبة أصحاب العمل بأن يسألوا مباشرة ويعرفوا حقوقهم. كما يؤكد الخبراء أن أي موظف لا يجب أن يشعر بالعجز أمام هذه الممارسات، بل من حقه طلب توضيحات حول نطاق وطرق المراقبة.

