قلل خبراء أمنيون أمريكيون من تأثير عرض أوكرانيا التخلي عن الانضمام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مرجحين ألا تؤدي هذه الخطوة إلى تغيير ملموس في مسار مفاوضات السلام المحتملة مع روسيا.
جاء ذلك تعليقًا على عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الأحد، خلال مفاوضات مع مبعوثين أمريكيين، التخلي عن طموحات بلاده في الانضمام للحلف مقابل ضمانات أمنية، في خطوة وصفها بأنها “حل وسط”.
محاولة للظهور بالعقلانية
في السياق، رأى مدير دراسات الدفاع والسياسة الخارجية في معهد “كاتو”، جاستن لوغان، أن هذا العرض “لن يغير الواقع على الإطلاق”، واصفًا إياه بأنه مجرد “محاولة للظهور بمظهر العقلاني”.
واتفق معه أندرو ميتشتا، أستاذ الدراسات الاستراتيجية بجامعة فلوريدا، الذي أكد -ونقلت عنه رويترز- أن عضوية أوكرانيا في الناتو لم تكن واقعية منذ فترة طويلة، معتبرًا مسألة قبولها “غير مطروحة” في الوقت الراهن.
أشار لوغان إلى وجود بدائل لضمان أمن أوكرانيا، متوقعًا أن يلتزم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب -ردًا على عرض زيلينسكي- بنفس الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة سابقًا، مثل إرسال الأسلحة وفرض العقوبات على روسيا.
تنازل جوهري
في المقابل، خالف بريت بروين، مستشار السياسة الخارجية السابق في إدارة أوباما، هذا الرأي، واصفًا تنازل أوكرانيا بأنه “كبير وجوهري”.
وأوضح بروين أن هذه الخطوة تهدف لإظهار استعداد كييف لتقديم تنازلات كبيرة من أجل السلام، في وقت لم تقدم فيه موسكو أي تنازلات تذكر.
وتساءل بروين عما حصل عليه زيلينسكي مقابل التراجع عن هذا الوعد الصارم للشعب الأوكراني، مرجحًا أن يكون ترمب قد وعد بدوريات في الأجواء الأوكرانية، أو الرد على الاختراقات الجوية، أو زيادة المساعدات العسكرية حال عاودت روسيا شن هجوم واسع.
وختم بروين بالقول: “على أوكرانيا التحوط بشأن وعود ترمب، فهم بحاجة إلى أكثر من مجرد كلمات؛ يحتاجون إلى أفعال وضمانات تمنع ترمب من التملص بسهولة من هذه المواقف”.

