افتتح وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف، اليوم الإثنين في الرياض، النسخة الثالثة من معرض “صنع في السعودية”، مؤكدًا أن المعرض يمثل منصة محورية لإبراز تطور الصناعة الوطنية وجودة منتجاتها وتنافسيتها في الأسواق المحلية والدولية، إضافة إلى كونه محطة مهمة لبناء شراكات نوعية تدعم نمو الصناعات السعودية.
وأوضح الخريف أن برنامج “صنع في السعودية”، الذي أُطلق عام 2021 برعاية ولي العهد، يجسد طموح المملكة في أن تصبح قوة صناعية رائدة إقليميًا وعالميًا، وأن تحظى منتجاتها وخدماتها بثقة المستهلكين، من خلال تشجيع المواهب والابتكارات المحلية، وتعزيز المنتج الوطني، وتمكين الشركات من توسيع نطاق وصولها والترويج لمنتجاتها محليًا وعالميًا، بما يدعم الاقتصاد الوطني واستدامته.
اقرأ أيضًا: وزير الصناعة: منتجات “صنع في السعودية” وصلت إلى 180 دولة
وأشار الوزير إلى أن البرنامج أسهم بشكل مباشر في نمو الصادرات السعودية غير النفطية، التي سجلت أداءً قياسيًا في عام 2024 ببلوغها 515 مليار ريال، كما حققت أعلى قيمة نصف سنوية في تاريخ المملكة خلال النصف الأول من عام 2025 بلغت 307 مليارات ريال، ما يعكس الدور المحوري للصناعة في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 وتنويع القاعدة الاقتصادية.
وأكد الخريف أن “صنع في السعودية” أصبح قصة نجاح وطنية عززت مكانة المنتج السعودي، ووسع حضوره في نحو 180 دولة حول العالم، مبينًا أن عدد الشركات المسجلة في البرنامج تجاوز 3700 شركة وطنية، فيما فاق عدد المنتجات التي تحمل شعار “صنع في السعودية” 19 ألف منتج، وهو ما يعكس القفزات النوعية التي تحققت خلال أربعة أعوام.
ونوه بدور هيئة تنمية الصادرات السعودية في دعم وصول المنتجات الوطنية إلى الأسواق الدولية، حيث أسهمت في توقيع 108 اتفاقيات تصديرية، وتسجيل 433 مستوردًا جديدًا في منصة “استورد من السعودية”، إضافة إلى ترخيص 9 بيوت تصدير تمكنت من النفاذ إلى 21 دولة، بإجمالي صادرات بلغ 390 مليون ريال خلال عام 2025.
وأشار إلى إسهامات بنك التصدير والاستيراد السعودي في دعم الصادرات غير النفطية، من خلال تقديم تسهيلات ائتمانية تجاوزت 100 مليار ريال منذ تأسيسه وحتى نهاية سبتمبر الماضي، منها أكثر من 5 مليارات ريال خُصصت لبيوت التجارة العالمية العاملة في أكثر من 150 سوقًا دولية.
اقرأ أيضًا: 1.9% خلال نوفمبر.. التضخم في السعودية يسجل أدنى مستوى في 9 أشهر
وبيّن الخريف أن المعرض يقام هذا العام تحت شعار “نصنع التمكين”، بما يعكس العمل ضمن منظومة صناعية واحدة لتعزيز التنافسية وجودة المنتجات، وتمكين شركاء القطاع الخاص، واستكمال النجاحات المتحققة في النسخ السابقة، ومنها إطلاق علامة “تقنية سعودية” وخدمة “بيوت التصدير”.
ورحب وزير الصناعة بمشاركة الجمهورية العربية السورية ضيف شرف للمعرض، بتمثيل 25 شركة سورية تحت شعار “نشبه بعضنا”، في خطوة تعكس عمق العلاقات الأخوية وتفتح آفاقًا أوسع للتكامل الصناعي والاقتصادي بين البلدين.
واختتم الخريف كلمته بالتأكيد على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مثمنًا دعم الجهات الحكومية والشركات الوطنية لبرنامج “صنع في السعودية”، ومشيدًا بجهود هيئة تنمية الصادرات السعودية وفريق العمل المنظم للمعرض، ومؤكدًا مواصلة العمل نحو صناعة وطنية قادرة على المنافسة عالميًا.

