صوّت مجلس الأمن الدولي بالإجماع، الجمعة، على تمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جمهورية الكونغو الديموقراطية لعام، وذلك انسجاما مع دعوة واشنطن رواندا ومتمردي حركة ام 23 إلى احترام اتفاق السلام الإقليمي.
وتعدّ بعثة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديموقراطية “مونوسكو” والتي تضم 11500 جندي، إحدى بعثات حفظ السلام التي تدعمها الولايات المتحدة، علما أن واشنطن سعت إلى خفض إنفاقها على عمليات مماثلة مع وصول الرئيس دونالد ترمب.
وينص القرار على تمديد مهمة البعثة حتى 20 ديسمبر 2026، ويأتي في أعقاب سقوط مدينتي غوما وبوكافو الكونغوليتين الرئيسيتين مطلع العام في أيدي حركة إم23 المتمردة.
تقول واشنطن إن حركة إم23 مدعومة من رواندا. وفي 10 ديسمبر، استولت الحركة على مدينة أوفيرا في الكونغو الديموقراطية التي يبلغ عدد سكانها مئات الآلاف، ما مكّنها من السيطرة على الحدود البرية مع بوروندي وقطع الدعم العسكري الذي توفره الدولة الجارة عن جمهورية الكونغو الديموقراطية.
في وقت سابق من هذا الشهر، وقع الزعيمان الكونغولي والرواندي اتفاق سلام في واشنطن، لكن سقوط أوفيرا هدد بتقويض الاتفاق التاريخي.
والأربعاء، أعلنت إم23 أنها بدأت بالانسحاب من المدينة ودعت “الوسطاء والشركاء الآخرين لضمان حماية أوفيرا من العنف والانتقام وإعادة التسلح”.
وأفادت مصادر محلية وأمنية بأن قواتها تحركت باتجاه شمال المدينة.
وحتى وقت مبكر من صباح الخميس، شوهدت عناصر من شرطة حركة إم23 وعناصر بملابس مدنية في الشوارع وفي نقاط استراتيجية، وفق مصادر محلية.
وقدّر مسؤولان بورونديان الثلاثاء أن ما لا يقل عن 85 ألف شخص فروا من جمهورية الكونغو الديموقراطية في الأسابيع الأخيرة بحثا عن ملجأ في بوروندي.

