الدكتور محمد عادل بسيوني – أخصائي أول جراحة الأنف والأذن والحنجرة وأورام الرأس والعنق
الحاجز الأنفي هو الجدار الغضروفي والعظمي الذي يفصل التجويف الأنفي إلى فتحتين، اليمنى واليسرى.
ويُعد انحراف الحاجز الأنفي حالة شائعة جدًا؛ وتشير الدراسات إلى أن 80% من الناس لديهم درجة ما من الانحراف، لكن فقط 20% منهم يحتاجون إلى تدخل علاجي أو جراحي.
إذا كنت تعاني من انسداد أنف مزمن أو صداع متكرر أو مشاكل أثناء النوم؛ فالتقييم المبكر يساعد في تحديد السبب الحقيقي سواءً كان انحرافًا بالحاجز، تضخم قرنيات، أو مشاكل بالجيوب الأنفية.
أعراض انحراف الحاجز الأنفي
تظهر الأعراض عادةً عندما يكون الانحراف كبيرًا بما يكفي ليؤثر على مرور الهواء داخل الأنف، وتشمل:
* انسداد الأنف وصعوبة التنفس، وقد يتفاقم مع الزكام أو الحساسية.
* نزيف الأنف المتكرر نتيجة جفاف الجهة المنحرفة من الحاجز.
* آلام أو ضغط في الوجه في حالات الانحراف الشديد.
* التنفس بصوت أثناء النوم بسبب تضيق مجرى الهواء.
* تفضيل النوم على جانب معين لتحسين دخول الهواء.
* التهابات الجيوب الأنفية المتكررة بسبب انسداد مسارات التصريف.
* الصداع الجبهي لدى بعض المرضى نتيجة اضطراب تدفق الهواء.
* جفاف الحلق أو الفم بسبب الاعتماد على التنفس الفموي.
العلاج
يعتمد علاج انحراف الحاجز الأنفي على شدة الأعراض وما إذا كان هناك مشاكل مصاحبة مثل تضخم القرنيات (اللحميات الداخلية):
العلاج التحفّظي (غير الجراحي) قد يكون فعالًا في الحالات البسيطة والمتوسطة، ويشمل:
* بخاخات الكورتيزون الأنفية لتقليل التورّم وتوسيع المجرى الهوائي.
* مضادات الحساسية إذا كان هناك تحسّس مرافق.
* غسول الأنف بالمحلول الملحي لتحسين التنفس وتقليل الاحتقان.
ملاحظة: العلاج الدوائي لا يُعدّل الحاجز نفسه لكنه قد يحسّن الأعراض عندما يكون التضيق ناتجًا عن تورّم الأنسجة المحيطة.
العلاج الجراحي
في حال فشل العلاجات التحفظية أو وجود انحراف شديد، يكون الحل الأمثل هو عملية تعديل الحاجز الأنفي (Septoplasty)، والتي يمكن إجراؤها:
* بالمنظار (الطريقة الأكثر شيوعًا الآن).
* أو بالطريقة المفتوحة في بعض الحالات الخاصة أو عند دمجها بعمليات تجميل الأنف.
وتهدف الجراحة إلى:
– تحسين مرور الهواء
– تقليل الالتهابات المتكررة
– إيقاف نزيف الأنف المتكرر
– تحسين جودة النوم والتنفس
وتُعد العملية آمنة ونسبة نجاحها عالية مع نتائج مستقرة على المدى الطويل.

