سحبت هايلي روبسون، إحدى الناجيات من اعتداءات جيفري إبستين والمنتمية للحزب الجمهوري، دعمها للرئيس دونالد ترمب، مطالبةً بعزله واستقالة كبار المسؤولين في إدارته.
جاءت هذه الخطوة احتجاجًا على ما وصفته بـ “الفشل المتعمد” في الكشف الكامل عن ملفات إبستين وتداول وثائق خضعت لتعتيم شديد (Redaction).
سحب الثقة من رموز الإدارة
وأعلنت روبسون، التي تعرضت للاعتداء من قبل إبستين حين كانت في السادسة عشرة من عمرها، تجريد دعمها لكل من الرئيس ترمب، والمدعية العامة بام بوندي، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل.
وقالت في تصريحات لشبكة “CNN”: “أنا مشمئزة تمامًا من هذه الإدارة، وأريد أن أرى الرئيس رقم 47 يُعزل بسبب هذا الملف”.
مخالفة الموعد النهائي وتعتيم الوثائق
وتجاوزت وزارة العدل الموعد النهائي المحدد في 19 ديسمبر لإصدار كل الملفات غير السرية المتعلقة بإبستين، وفقًا لـ “قانون شفافية ملفات إبستين” الذي وقعه ترمب في 19 نوفمبر الماضي.
وبينما بررت الوزارة التأخير بالحاجة لحماية الضحايا ومراجعة مئات آلاف الوثائق، اعتبرت روبسون أن التعتيم الواسع على الأسماء والتفاصيل يثير الشكوك حول الرغبة في حماية المتورطين.
وثائق مشبوهة واتهامات متبادلة
وشهدت عملية النشر فوضى إجرائية، حيث تضمنت الدفعة الأولى صورًا لمشاهير مثل بيل كلينتون وكيفن سبيسي ومايكل جاكسون دون سياق إجرامي.
كما تضمنت الملفات تقريرًا لمكتب التحقيقات الفيدرالي من عام 2020 يحتوي على ادعاء بالاغتصاب ضد ترمب، وهو ما وصفته وزارة العدل بأنه “ادعاء غير صحيح ومثير للجدل”.
لغز “رسالة الانتحار” المزيفة
وتفاقمت الأزمة بعد ظهور وثائق وصفتها وزارة العدل لاحقًا بأنها “مزيفة” على موقعها الرسمي، منها فيديو لزنزانة إبستين ومذكرة انتحار غير مصدق عليها موجهة إلى لاري نصار، تتهم ترمب بمشاركتهما “حب الفتيات الصغيرات”.
وحذرت الوزارة من عدم الوثوق في شرعية جميع الوثائق المنشورة، مما ألقى بظلال من الشك على الأدلة المعلنة حديثًا ككل.
تساؤلات حول حماية الجناة
وانتقدت روبسون تصريحات ترمب الأخيرة التي وصف فيها نشر صور المشاهير بـ “الأمر الفظيع” لأن بعضهم التقى إبستين عَرَضًا.
وتساءلت روبسون: “إذا كانت مجرد صور، فلماذا تذهبون إلى أبعد الحدود لإخفاء هويات هؤلاء الرجال؟ ولماذا كل هذه المقاومة للإفراج عن الملفات؟”.

