وصف محللون واقتصاديون إعلان هيئة السوق المالية السعودية عن فتح السوق أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب، والسماح لهم بالاستثمار المباشر ابتداءً من شهر فبراير المقبل، بأنه “نقطة تحول كبرى” ذات تأثير عميق على تطور السوق الرئيسية “تداول”.
وأكد الخبراء، بحسب صحيفة “تركيا توداي” التركية، أن هذه الخطوة من شأنها تعزيز استقرار السوق وزيادة جاذبيتها لرؤوس الأموال طويلة الأجل، بالتزامن مع توسيع وتنويع قاعدة المستثمرين في الشركات المدرجة، مما يدعم تدفقات استثمارية أقوى ويرفع معدلات السيولة.
وكان مجلس هيئة السوق المالية في السعودية أقر مسودة الإطار التنظيمي الذي يتيح للمستثمرين الأجانب غير المقيمين الاستثمار المباشر في السوق الرئيسية، مما يجعل السوق المالية متاحة لنطاق واسع من المستثمرين حول العالم للدخول المباشر.
وأجرت هيئة السوق المالية استطلاعًا لآراء المهتمين والمعنيين والمشاركين في البورصة، حول ـهمية وتأثير فتح السوق الرئيسية لجميع فئات المستثمرين الأجانب غير المقيمين وتمكينهم من الاستثمار المباشر، وذلك خلال الربع الأخير من العام الماضي.
وتنص التعديلات على إلغاء مفهوم المستثمر الأجنبي المؤهل في السوق الرئيسية، بما يتيح لكافة فئات المستثمرين الأجانب الدخول إلى السوق دون الحاجة إلى استيفاء متطلبات التأهيل، وإلغاء الإطار التنظيمي لاتفاقيات المبادلة لتمكين المستثمرين الأجانب غير المقيمين من الحصول على المنافع الاقتصادية للأوراق المالية المدرجة، بينما الآن أصبح بإمكانهم الاستثمار مباشرة في الأسهم المدرجة في “تداول”.
ووفقاً لتقارير إعلامية، كان رد فعل السوق الأولي إيجابياً، حيث ارتفع المؤشر العام للسوق الرئيسية “تاسي” بنحو 1.5% في تداولات يوم الأربعاء، ليتداول فوق مستوى 10,440 نقطة.
ويتوقع الخبراء أن ينعكس هذا الانفتاح على تحسين حوكمة الشركات، وزيادة الشفافية، ورفع جودة الإفصاحات لدى الشركات المدرجة، وهي عوامل يعتبرها المستثمرون العالميون حاسمة.

