كشفت أحدث الدراسات البحثية الصادرة عن مجموعة “إيمارك”الدولية أن سوق الطاقة في السعودية يشهد تحولاً جذرياً ونمواً متسارعاً، حيث بلغ حجم السوق 84.0 جيجاواط في عام 2025.
وتتوقع المجموعة أن يواصل السوق صعوده ليصل إلى 106.0 جيجاواط بحلول عام 2034، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 2.62% خلال الفترة من 2026 إلى 2034.
ويأتي هذا النمو مدفوعاً بدمج الطاقة المتجددة، وتحديث الشبكات، وزيادة الطلب على الكهرباء، ضمن استراتيجيات توليد جديدة وأولويات استثمارية تعيد تشكيل القطاع تحت مظلة “رؤية السعودية 2030”.
وتلعب تقنيات الذكاء الاصطناعي دوراً محورياً في إعادة تشكيل مستقبل الطاقة بالسعودية، بحسب تقرير المجموعة الدولية، وذلك عبر عدة مسارات:
الإدارة التنبؤية: تحليل بيانات الطقس والاستهلاك من 11 مليون عداد ذكي للتنبؤ بالطلب بدقة مذهلة، مما يمنع الأحمال الزائدة ويحسن تغذية الشبكة، خاصة في مناطق الطاقة الشمسية مثل “نيوم”.
أتمتة الشبكات الذكية: وصلت أتمتة شبكة التوزيع إلى نسبة 40%، حيث تتيح الأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي استجابة استباقية للحوادث وتقليص أوقات الإصلاح.
تحسين الطاقة المتجددة: توازن أنظمة الذكاء الاصطناعي ديناميكياً بين مدخلات الطاقة الشمسية والرياح، مما يقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري ويدمج بسلاسة 64 جيجاواط من الطاقة النظيفة قيد التطوير.
مراكز التحكم المتقدمة: يجري تطوير 9 مراكز تحكم مدعومة بالذكاء الاصطناعي للمراقبة الفورية وإدارة الشبكة بدقة.
ذكاء تخزين الطاقة: إدارة 8 جيجاواط/ساعة من السعة التشغيلية للبطاريات، مع تحسين 22 جيجاواط/ساعة قيد التطوير، لدعم الهدف الوطني البالغ 48 جيجاواط/ساعة.
وشدد تقرير “إيمارك” على أن “رؤية 2030” تحدث تحولاً جوهرياً عبر التزام المملكة باستثمار 270 مليار دولار في البنية التحتية للطاقة النظيفة، مستهدفة إنتاج 50% من الكهرباء من مصادر متجددة، والوصول إلى سعة إجمالية تبلغ 130 جيجاواط (58.7 جيجاواط طاقة شمسية و40 جيجاواط طاقة رياح).
وتشمل المبادرات الكبرى تخصيص 8.3 مليار دولار لمشاريع شمسية ورياح بسعة 15 جيجاواط ستعمل بحلول 2028، بالإضافة إلى مشروع الهيدروجين الأخضر في نيوم باستثمارات 8.4 مليار دولار لإنتاج 600 طن يومياً.
وأكدت المجموعة الدولية أن السعودية نجحت بالفعل في ربط 12.3 جيجاواط من الطاقة المتجددة بالشبكة، وتستهدف خفض الانبعاثات بنسبة 55%.
