سلطت وكالة “بلومبرج” الأمريكية الضوء على التحولات الجوهرية التي تشهدها السعودية مع مطلع عام 2026، حيث تتجاوز “رؤية 2030” مرحلة التأسيس لتخوض “اختبارها الأكبر” المتمثل في الانفتاح الكامل على الاستثمارات الأجنبية.
وأبرزت الوكالة الأمريكية التحول الجذري الذي تسعى السعودية لتحقيقه ضمن “رؤية 2030″، تحديداً الانتقال من اقتصاد يعتمد بشكل كلي على النفط إلى مركز عالمي للسياحة والسفر.
وأشارت إلى أن السعودية تراهن على قطاع السياحة ليكون محركاً اقتصادياً بديلاً للنفط، حيث تسعى لجذب ملايين الزوار سنوياً.
وتطرقت إلى الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية والمشاريع الكبرى مثل “نيوم” ومشاريع البحر الأحمر، والتي تم تصميمها لتكون وجهات سياحية عالمية فاخرة ومستقبلية.
وقالت الوكالة الأمريكية في تقريرها بعنوان “من عاصمة النفط إلى واجهة العالم.. اختبار رؤية السعودية 2030”: “على طول طريق الملك فهد، يتغير المشهد في الرياض بسرعة تتجاوز مجرد تشييد المباني.. هنا، يجري اختبار حقيقي لطموحات السعودية الاقتصادية”.
وتابعت: “بينما نقترب من الذكرى العاشرة لإطلاق رؤية 2030، تتخذ السعودية خطوة جريئة بإزالة القيود المتبقية أمام الاستثمار الأجنبي في سوق الأسهم بحلول الأول من فبراير 2026، وهذا القرار ليس مجرد إجراء تنظيمي، بل هو رسالة للعالم بأن الرياض باتت مركزًا ماليًا مفتوحًا بالكامل”.
وأشارت “بلومبرج” إلى تحليلات خبراء بلومبرج الذين يؤكدون أن الإصلاحات الهيكلية، وليس مجرد مشاريع الطرق والبناء، هي المحرك الفعلي للنمو الآن في السعودية، كما أن السماح للأجانب بتملك العقارات والأسهم بحرية أكبر هو الاختبار النهائي لجاذبية الاقتصاد السعودي غير النفطي.
وشددت على أن عام 2026 يمثل نقطة تحول، حيث تتحول الرؤية من “خطة حكومية” إلى “واقع استثماري عالمي”.

