اعترضت البحرية الفرنسية ناقلة نفط روسية في البحر الأبيض المتوسط يُشتبه بكونها جزءًا من ما يسمى بـ “أسطول الظل” الذي تستخدمه موسكو لتصدير النفط والتحايل على العقوبات، في عملية نوعية نُفذت في أعالي البحار بغرب المتوسط بين الساحل الجنوبي لإسبانيا والساحل الشمالي للمغرب، وتمت بموجبها إحالة القضية فورًا إلى القضاء المختص.
علم زائف
وأكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبر منصة “إكس” أن الناقلة التي تحمل اسم “الغرينش” (GRINCH) كانت تبحر قادمة من مورمانسك في شمال روسيا، وهي خاضعة للعقوبات الدولية وتدور حولها شكوك قوية بالعمل تحت “علم زائف”.
وأشار إلى أن العملية تمت بالامتثال الكامل لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وبدعم من عدة حلفاء، حيث أوضحت الشرطة البحرية الفرنسية في بيان منفصل أن قوات بحرية من دول أخرى، بما في ذلك بريطانيا، قدمت الدعم اللازم لإنجاح الاعتراض.
تمويل الحرب
أحيلت القضية إلى المدعي العام في مرسيليا، المعني بالمسائل المتعلقة بالقانون البحري، والذي أمر بتحويل مسار السفينة لإجراء مزيد من التحقيقات.
وشدد ماكرون على أن أنشطة “أسطول الظل” تساهم بشكل مباشر في “تمويل الحرب العدوانية الروسية ضد أوكرانيا”، في وقت فرض فيه الاتحاد الأوروبي حتى الآن 19 حزمة من العقوبات ضد روسيا، إلا أن موسكو تكيفت مع معظم التدابير وتواصل بيع ملايين البراميل من النفط لدول مثل الهند والصين بأسعار مخفضة عبر سفن تعمل خارج الصناعة البحرية الغربية.
يُذكر أن فرنسا كانت قد احتجزت في أكتوبر الماضي ناقلة أخرى خاضعة للعقوبات تدعى “بوراكاي” قبالة ساحلها الغربي، قبل أن تطلق سراحها بعد بضعة أيام.

