أكد موقع “ترافل أند تور ورلد” العالمي أن السعودية نجحت في إعادة تشكيل صورتها الذهنية لدى المسافرين الدوليين لتقدم نفسها كوجهة سياحية عصرية ومتنوعة ترحب بالزوار من كافة أنحاء العالم.
وأوضح التقرير أن هذا التحول يعد واحداً من أهم التطورات في صناعة السفر العالمية، حيث ترتكز الاستراتيجية الوطنية الجديدة للسعودية على فتح أبواب البلاد أمام سياحة الترفيه والثقافة والمغامرات، بهدف جذب الزوار على مدار العام وليس فقط خلال المواسم الدينية.
وأشار إلى أن السعودية تضع نفسها في مصاف الوجهات التي تمزج ببراعة بين التراث العريق، والطبيعة الخلابة، والرفاهية، وتجارب المدن الحديثة تحت هوية سياحية واحدة شاملة.
وأوضح التقرير أن توسيع نطاق السياحة يمثل تغييراً استراتيجياً في كيفية دعم هذا القطاع للاقتصاد الوطني، حيث باتت السياحة محركاً رئيسياً للنمو، وخلق فرص العمل، وتعزيز التنمية الإقليمية، وجذب الاستثمارات الأجنبية، ويشجع هذا النهج على إطالة مدة إقامة الزوار وتكرار زياراتهم لاستكشاف مناطق متعددة في رحلة واحدة.
وأشاد الموقع بالخطوات العملية التي اتخذتها السعودية لتسهيل وصول المسافرين الدوليين، بدءاً من تحسين كفاءة إجراءات الدخول، وتطوير البنية التحتية للمطارات، وتوسيع شبكة الرحلات الدولية.
ونوه بتوفر الخدمات الصديقة للسائح في الوجهات الرئيسية، مثل اللوحات الإرشادية الواضحة، والدعم متعدد اللغات، والجولات المنظمة، وأنظمة النقل الحديثة، مما يمنح الزوار شعوراً بالراحة والترحيب ويعكس جدية السعودية في تلبية المعايير العالمية.
وركز التقرير على سياحة التراث، حيث يتم ترميم المستوطنات القديمة والمواقع الأثرية والمدن التاريخية بعناية فائقة لتقديم رؤى عميقة حول الحضارات التي عاشت على هذه الأرض.
وتتيح هذه المواقع للزوار فرصة استكشاف الطبيعة الصحراوية، والتجول في الأحياء التاريخية، والتعرف على العمارة التقليدية والعادات المحلية، في تجربة تعليمية وتفاعلية تجذب عشاق التاريخ والأصالة.
ووصف التقرير ساحل البحر الأحمر بأنه ركيزة أساسية للسياحة السعودية الجديدة، بما يوفره من مياه صافية وشعاب مرجانية وجزر بكر، مقدماً نموذجاً جديداً للرفاهية القائمة على الاستدامة واحترام البيئة، كما تطرق إلى سياحة المغامرات التي تتحدى الصور النمطية، كاشفة عن تضاريس متنوعة من الجبال والوديان والمناطق ذات المناخ المعتدل التي تستهوي المصورين ومحبي الطبيعة والمشي لمسافات طويلة.
وأكد التقرير أن السعودية تبني “هوية سياحية عالمية جديدة”، حيث لم تعد ترى من زاوية واحدة، بل كوجهة غنية بالاكتشافات، تقدم للسائح العالمي تجربة نادرة.

