منذ إطلاق رؤية المملكة 2030، قبل عقد من الزمان، دخل الإعلام السعودي مرحلة جديدة من الانفتاح والتطوّر الاستراتيجي، تماشيًا مع أهداف الرؤية الرامية إلى تعزيز مكانة المملكة كقوة فاعلة على الساحتين الإقليمية والعالمية.
وخلال السنوات العشر الماضية، أصبح الإعلام السعودي شريكًا في صناعة صورة المملكة، ورسم ملامح الدور السعودي في المحافل الدولية، من خلال تأثيره المباشر وغير المباشر بفضل الأدوات المتطورة التي يملكها في ظل الثورة التكنولوجية الهائلة التي تشهدها المملكة والتي انعكست بشكل واضح على أدوات صناعة المحتوى الرقمي في هذا العالم الذي يتغير بشكل سريع.
وشهدت السنوات الأخيرة نقل المقرات الرئيسية لعدد من وسائل الإعلام الكبرى إلى الرياض، الأمر الذي ساهم في خلق بيئة تنافسية للإعلاميين والمؤسسات الوطنية والدولية، إضافة إلى إطلاق العديد من المبادرات والشراكات التي تعزز صناعة المحتوى وقيادة التأثير، ووضع ضوابط صارمة لضمان عدم استغلال وسائل التواصل في الترويج لمحتوى غير هادف.
إن التحولات التي أحدثتها رؤية السعودية 2030 في المشهد الإعلامي السعودي تُعدّ من الركائز الاستراتيجية التي ستواصل دفع المملكة نحو مركز مؤثر في خارطة الإعلام العالمي، ليس فقط من خلال الاستفادة من الكوادر الوطنية المؤهلة وإتاحة المجال لها للمنافسة فحسب، بل بتعزيز قدرته على التأثير والتواصل مع الجماهير داخليًا وخارجيًا.

