أعلنت مجموعة “ألفابت”، المالكة لشركة “غوغل”، تسجيل نمو قوي في أرباحها الفصلية بنسبة 30%، لتصل إلى 34.5 مليار دولار، في نتيجة عزتها الشركة إلى الأداء المتقدم لنظام الذكاء الاصطناعي الخاص بها “Gemini”، الذي أصبح محركًا رئيسيًا للنمو عبر عدة قطاعات.
وأسهمت هذه النتائج في ترسيخ موقع “ألفابت” ضمن المنافسة المحتدمة في مجال الذكاء الاصطناعي، بعدما تمكنت من تحويل التحديات التقنية إلى عوائد ملموسة في أنشطة البحث والخدمات السحابية ومنصة “يوتيوب”.
ووفق تقرير نشرته وكالة “رويترز”، تجاوزت الإيرادات السنوية لـ”ألفابت” حاجز 400 مليار دولار للمرة الأولى في تاريخها، لتلتحق بقائمة محدودة من الشركات العملاقة التي تضم “أبل” و”أمازون”. وخلال الربع الأخير وحده، ارتفعت المبيعات إلى 113.8 مليار دولار، محققة نموًا سنويًا بنسبة 18%، وهو ما فاق تقديرات محللي “وول ستريت”.
وبفضل هذا الأداء القوي، بلغت القيمة السوقية للشركة مستوى تاريخيًا عند 4.02 تريليون دولار، ما يعكس ثقة المستثمرين في استراتيجيتها المرتكزة على الذكاء الاصطناعي.
وأظهر نموذج “جيميني” قدرة واضحة على تعزيز تفاعل المستخدمين، إذ أدت ميزة “النظرة العامة المدعومة بالذكاء الاصطناعي” إلى زيادة نشاط البحث، لترتفع إيرادات محرك البحث بنسبة 17% وتصل إلى 63 مليار دولار.
وفي الوقت نفسه، ساعدت خوارزميات الذكاء الاصطناعي منصة “يوتيوب” على تحسين دقة التوصيات، ما أسهم في زيادة زمن المشاهدة ورفع عوائد الإعلانات إلى 11.4 مليار دولار.
وسجل قطاع “غوغل كلاود” أسرع وتيرة نمو داخل المجموعة، إذ قفزت إيراداته بنسبة 48% لتصل إلى 17.7 مليار دولار، مدفوعًا بإقبال واسع من الشركات على حلول الذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية المتقدمة.
وفي مقابل هذا النمو، أعلنت “ألفابت” خطة استثمارية ضخمة تصل قيمتها إلى 185 مليار دولار خلال العام الجاري، موجهة إلى مراكز البيانات وتطوير الشرائح السيليكونية الخاصة بها المعروفة باسم “TPU”، في مسعى لتقليل الاعتماد على شرائح “إنفيديا” وخفض التكاليف التشغيلية على المدى الطويل.

