أعلنت شركة «Luma AI» الأمريكية الناشئة والمتخصصة في ابتكار فيديوهات الذكاء الاصطناعي، عن بدء نقل متطلبات معالجتها الحسابية إلى السعودية.
وتأتي هذه الخطوة مدفوعة بالنجاح الكبير الذي حققته السعودية في الحصول على الموافقات اللازمة لشراء كميات ضخمة من أحدث رقائق الذكاء الاصطناعي الأمريكية، مما جعلها بيئة جاذبة ومستقرة لكبرى شركات التكنولوجيا العالمية.
وأكد أميت جين، الرئيس التنفيذي لشركة «Luma AI»، في تصريحات لموقع «سيمافور» الأمريكي، أن الحصول على هذه الموافقات أزال حالة عدم اليقين السابقة، مؤكداً أن الطريق بات ممهداً تماماً لوصول المملكة إلى أرقى تقنيات الرقائق في العالم.
وأوضح جين أن الشركة ستبدأ باستخدام القدرات الحسابية السعودية في غضون أسابيع، مع التخطيط لجعل المملكة مركزاً عالمياً لعمليات «استنتاج» الذكاء الاصطناعي.
ويأتي هذا التطور في سياق الشراكة القوية مع شركة «هيومين»، المدعومة من صندوق الاستثمارات العامة السعودي، والتي حصلت مؤخراً على موافقة واشنطن لشراء 35 ألفاً من رقائق «Nvidia Blackwell – إنفيديا بلاكويل» فائقة التطور.
وتقود «هيومين» جولة تمويلية بقيمة 900 مليون دولار لصالح «Luma AI»، ما رفع تقييم الشركة الناشئة إلى أكثر من 4 مليارات دولار.
وأعلنت الشركة الأمريكية عن افتتاح مقر إقليمي لها في السعودية، وتجري حالياً محادثات موسعة مع صندوق الاستثمارات العامة وشركاته التابعة لدمج تقنياتها المبتكرة في مختلف القطاعات.
وقال الموقع الأمريكي إن السعودية تسعى، من خلال هذه الاستثمارات المليارية، إلى احتلال المرتبة الثالثة عالمياً كأكبر مركز للذكاء الاصطناعي بعد الولايات المتحدة والصين، مستفيدة من وفرة الأراضي والطاقة التنافسية.
وفي إطار هذا التعاون، تعمل «هيومين» و«Luma AI» على تطوير نموذج لغوي باللغة العربية، بالإضافة إلى توقيع اتفاقية مع مجموعة «Publicis» لإنتاج الإعلانات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مما يرسخ مكانة السعودية كقائد للابتكار الرقمي في المنطقة والعالم.
