الوئام – خاص
أدان وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، ووزراء خارجية سبع دول عربية وإسلامية، بشدة القرار الصادر عن إسرائيل بتصنيف أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة على أنها ما يُسمّى «أراضي دولة»، والموافقة على الشروع في إجراءات تسجيل وتسوية ملكية الأراضي على نطاق واسع في الضفة الغربية المحتلة، وذلك للمرة الأولى منذ عام ١٩٦٧.
وبحسب إدانات عربية وإسلامية، فإن القرار الإسرائيلي يشكل خطوة غير قانونية وتصعيدًا خطيرًا يهدف إلى تسريع النشاط الاستيطاني غير المشروع، ومصادرة الأراضي، وترسيخ السيطرة الإسرائيلية، وفرض سيادة إسرائيلية غير قانونية على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما يقوّض الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
مستقبل فلسطين
حول رؤيته للإجراءات الإسرائيلية بالإمعان في استكمال مسلسل الاستيطان بالأراضي الفلسطينية، يرى الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، أن هذا الإجراء من قبل الاحتلال قد يؤدي فعليًا إلى فرض السيطرة الإسرائيلية على مزيد من الأراضي وجعلها أمرًا واقعًا على الأرض بدلًا من أن تكون مناطق محتلة يمكن أن تشكل جزءًا من دولة فلسطينية مستقبلًا.

حل الدولتين
ويقول أيمن الرقب، في حديث خاص لـ”الوئام”، إن قرار الاحتلال الإسرائيلي بتصنيف أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة على أنها «أراضي دولة» يضعف آفاق حل الدولتين ويقوض حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة مستقلة قابلة للحياة على الأراضي المحتلة منذ عام 1967.
الوضع القانوني
ويضيف الرقب، في حديثه للوئام، قائلًا إن الاحتلال الإسرائيلي لا يملك الحق في تغيير الوضع القانوني للأراضي المحتلة لصالحه أو لتسييج السيادة عليها، وأن تصنيف الأراضي «أراضي دولة إسرائيلية» يشكل انتهاكًا للقانون الدولي لأن الاحتلال لا يمنح دولة احتلال الحق في ضم الأراضي.
طريق الحرب
وتابع أستاذ العلوم السياسية حديثه أن حكومة اليمين الإسرائيلي الحالية في تل أبيب بقيادة بنيامين نتنياهو، ماضية في طريق الحرب وتدير ظهره لرسل السلام وتتبنى سياسة تهدف إلى تغيير الحقائق على الأرض وتوسيع أفق الاستيطان، وتثبيت السيطرة الإسرائيلية على مزيد من الأراضي ضاربة عرض الحائط بكل المواثيق الدولية وقرارات الشرعية الدولية، ما يضر بفرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة ويُعد خرقًا للقانون الدولي.

