فاضل العماني
لم يخطر ببالي وأنا أكتب مقالي الأول “سحر الكرة” في تلك الصحيفة الوطنية الشهيرة قبل ربع قرن تقريبًا، بأن الأمر سيأخذني إلى احتراف مهنة الكتابة الصحفية في عدة صحف سعودية وعربية.
بكل تأكيد لم أخطط لذلك، فكنت أمارس “هواية الكتابة” انطلاقًا من عشقي لها، أو لنقل كانت الوجهة الأكثر جذبًا لشاب يقرأ كثيرًا، وظن -وهناك كان كل الظن إثم- بأنه قد يقدم ما يفيد القارئ، لا أكثر.
الكتابة، وإن بدت حرفة في المتناول، كما يظن الكثير، إلا أن حقيقة الأمر ليست كذلك، بل وبكل تأكيد وجزم هي ليست كذلك على الإطلاق.
الكتابة عمل مضن وشاق، هذا طبعًا إذا كان الكاتب يستشعر قيمة ومسؤولية ما يكتب، سواء حظيت كتاباته بإعجاب وقبول القراء أو عكس ذلك، أما إذا كانت الكتابة بأهداف وأغراض أخرى، فهي بلا شك سهلة ومتاحة لكل من استطاع إلى ذلك سبيلًا.
الكتابة، مسؤولية كبيرة جدًا، هذا هو الحد الأدنى من تحميلها ما لا تحتمل، كأن يلصقها الكثير بالحيادية والمثالية والرسالية والكثير الكثير من المضامين والمعاني التي ليست بالضرورة متعالقة بجوهر الكتابة كحرفة لا تختلف كثيرًا عن باقي الحرف والمهن الأخرى.
تطل “الوئام” وهي أول صحيفة إلكترونية سعودية تأسست عام 2006، تغطي أخبار الوطن، بل والعالم الذي أصبح منذ ثلاثة عقود أشبه بصالة معيشة كبيرة يرتادها العالم، كل العالم بأفراده وجماعاته، بأفكاره وطموحاته، بل وبكل ملامحه وتفاصيله الصغيرة والكبيرة.
تطل “الوئام” بحلتها الجديدة مكتنزة بكل تلك التجربة الثرية الممتدة لعقدين من الزمن، لتفتح “شبابيك” الفكر والوعي والحدث والموقف، ولتكون عرابة التحول الجديد في عالم الصحافة الإلكترونية التي تتصدر المشاهد والمنصات.
عزيزي القارئ، مقالي الأول بين يديك في هذه الصحيفة الإلكترونية الغراء، فكن مستعدًا على الدوام لنبدأ معًا “رحلة الكتابة/القراءة” عبر الوئام.

