كشف تقرير حديث نشرته شبكة «يورونيوز» الأوروبية عن انتشار واسع ومقلق لمقاطع فيديو مفبركة ومضللة عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، والتي تدعي كذباً توثيق لحظات واشتباكات حية من الحرب ضد إيران.
وأشار التقرير، الذي أعده فريق تقصي الحقائق والتحقق الرقمي، إلى أن الملايين من المستخدمين حول العالم وقعوا ضحية لهذه المواد البصرية المزيفة.
وأكد أن أساليب التضليل المتبعة تتنوع بشكل ملحوظ لزيادة مساحة التأثير، فبعض المقاطع الأكثر انتشاراً تعود في حقيقة الأمر إلى صراعات وحروب سابقة في دول أخرى مثل سوريا أو أوكرانيا، حيث يتم إعادة نشرها بسياق جديد وتواريخ حديثة لخداع المشاهدين غير المتخصصين.
وفي حالات أخرى أكثر تعقيداً، يتم اقتطاع مشاهد من ألعاب فيديو قتالية متطورة، وتقديمها للمشاهد على أنها حقيقية.
وحذر الخبراء الرقميون في «يورونيوز» من التنامي الملحوظ في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتوليد صور ومقاطع فيديو «ديب فيك» أو ما يعرف بـ «التزييف العميق»، حيث تم رصد مقاطع تظهر انفجارات وهمية في مواقع حيوية ومرافق استراتيجية، أو تصريحات مفبركة منسوبة لمسؤولين عسكريين وسياسيين، بهدف إثارة الذعر العام أو توجيه الرأي العام العالمي نحو مسارات محددة تخدم أجندات أطراف النزاع.
واعتمد المحققون في تفنيد هذه الادعاءات وتكذيبها على أدوات مفتوحة المصدر، مثل خاصية «البحث العكسي عن الصور»، وتحليل البيانات الوصفية للملفات، فضلاً عن مطابقة المعالم الجغرافية والتضاريس التي تظهر في المقاطع مع خرائط الأقمار الصناعية الفعلية للمناطق المزعومة داخل الأراضي الإيرانية.
وأكد التقرير الأوروبي أهمية توخي أقصى درجات الحذر والحيطة عند التعامل مع المحتوى المرئي المتداول خلال أوقات الأزمات والحروب.

