سلط موقع «Click Oil E Gas» البرازيلي على نجاح السعودية في تشييد عملاق لصناعة الألومنيوم في قلب الصحراء، قائلاً إن المجمع الصناعي في منطقة «رأس الخير» بمثابة مدينة صناعية متكاملة ومستقلة بذاتها تبعد نحو 90 كيلومتراً عن الساحل.
ووفقاً للتقرير، يتميز هذا الصرح الصناعي الضخم باحتوائه على 15 فرناً تعمل بلا توقف على مدار 24 ساعة يومياً، محققاً طاقة إنتاجية هائلة وضخمة تصل إلى 740 ألف طن سنوياً.
وأشار الموقع البرازيلي إلى أن مصهر الألومنيوم المتواجد في هذا المجمع هو الأكبر والأكثر تطوراً من نوعه في العالم، حيث يتجاوز في حجمه وقدراته التشغيلية أي منشأة أو مصهر آخر على مستوى العالم.
وتتجسد عظمة وأهمية هذا المشروع العملاق في قدرته الفائقة على تحويل المواد الخام إلى معادن صلبة وعالية الجودة تدخل مباشرة في أدق الصناعات الحديثة؛ مثل صناعة هياكل الطائرات، وقطع غيار السيارات، وهياكل الهواتف المحمولة، مما يعزز بقوة من موقع المملكة الاستراتيجي في الخريطة الصناعية العالمية.
وولد مجمع «رأس الخير» الصناعي من رحم استثمار مالي ضخم بلغت قيمته الإجمالية 10.8 مليار دولار أمريكي، وتم تخصيص هذا المبلغ بهدف خلق وتأسيس أكبر سلسلة إمداد متكاملة ومترابطة للألومنيوم في العالم.
وتعود الانطلاقة الأولى لهذا الكيان إلى شهر ديسمبر من عام 2009، عندما أبرمت شركة التعدين العربية السعودية «معادن» شراكة استراتيجية وتاريخية مع الشركة الأمريكية متعددة الجنسيات «ألكوا» لتطوير واحد من أكثر المشاريع الصناعية طموحاً وتعقيداً في قطاع التعدين والمعادن على المستوى العالمي.
وتم تصميم هذا المشروع الاستثماري لهدف غير مسبوق في عالم الصناعة؛ ألا وهو بناء سلسلة القيمة الكاملة للألومنيوم في مرحلة تطوير وإنشاء واحدة على الساحل الشرقي للسعودية.
ويشمل هذا التكامل التام عمليات تعدين البوكسيت، ومصفاة الألومينا، ومصهر الألومنيوم الأساسي، وصولاً إلى مصنع الدرفلة لإنتاج ألواح معدنية جاهزة للاستخدام الصناعي النهائي.
ويضم مسبك مجمع «رأس الخير» 15 فرناً ضخماً مخصصاً لعمليات إعادة الصهر والتشكيل، مما يجعله واحداً من أكبر المرافق المتخصصة من نوعه على كوكب الأرض.
وسيتم نقل الألومنيوم السائل، الذي تبلغ درجة حرارته الفائقة حوالي 750 درجة مئوية، في بوتقات حرارية ضخمة ومصممة خصيصاً لهذا الغرض إلى أفران الحفظ، وذلك استعداداً لعمليات التشكيل لتلبية الطلب العالمي المتزايد.

