استقرت أسعار الذهب، الإثنين، بعدما قلّصت خسائرها التي بلغت نحو 1% في وقت سابق من الجلسة، مدعومة بتراجع الدولار، وذلك رغم انخفاض التوقعات بشأن خفض قريب لأسعار الفائدة الأمريكية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة.
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة طفيفة بلغت 0.1% ليصل إلى 5020.79 دولارًا للأونصة، في حين تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل بنحو 0.7% لتسجل 5024.9 دولارًا.
وجاء دعم الذهب من ضعف الدولار، ما يجعل السلع المقومة به – مثل الذهب – أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى. كما انخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات، الأمر الذي عزز جاذبية المعدن الأصفر الذي لا يدر عائدًا.
وقال كريستوفر وونغ، الاستراتيجي في بنك «أو سي بي سي»، إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع التضخم إلى مزيد من الصعود، وهو ما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى التريث في خفض أسعار الفائدة. وأضاف أن ذلك قد يؤدي إلى ارتفاع العوائد الحقيقية، وهو عامل يشكل عادة ضغطًا على أسعار الذهب.
في المقابل، استقرت أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل مع دخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثالث، وهو ما يهدد البنية التحتية للطاقة ويُبقي مضيق هرمز مغلقًا، في واحدة من أكبر الاضطرابات التي تواجه الإمدادات العالمية.
ويؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج. وعلى الرغم من أن الذهب يُعد ملاذًا آمنًا في مواجهة التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يعزز جاذبية الأصول ذات العائد، ما يقلل من الإقبال على المعدن النفيس.
وأشار وونغ إلى أن أسعار الذهب قد تظل متقلبة على المدى القريب مع استمرار الأسواق في تقييم توجهات سياسة الاحتياطي الفيدرالي ومسار العوائد الحقيقية.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الثانية على التوالي خلال اجتماعه المرتقب يوم الأربعاء.

