كشفت مجلة «وايرد» الأمريكية، عن وجود أداة اختراق جديدة وخطيرة تستخدم حالياً على نطاق واسع، مما يضع مئات الملايين من هواتف «آيفون» حول العالم تحت تهديد الاختراق المباشر.
وبحسب التفاصيل الواردة في التقرير، فإن هذه الأداة المعقدة، التي يشار إليها في الأوساط التقنية بأسماء مثل «دارك سورد» أو «كورونا»، عبارة عن حزمة من البرمجيات الخبيثة وأدوات الاختراق المتقدمة.
وتشير المعطيات إلى أن هذه الحزمة كانت في الأصل عبارة عن أدوات تجسس حكومية بالغة التطور، إلا أنها تسربت ووقعت مؤخراً في أيدي مجموعات من مجرمي الإنترنت وقراصنة مدعومين من جهات أجنبية، من بينهم قراصنة روس، والذين بدأوا في استغلالها بشكل عشوائي.
وتكمن خطورة هذه الأداة في آلية عملها الفائقة؛ فهي قادرة على اختراق أجهزة «آيفون» التي تعمل بإصدارات مختلفة من نظام التشغيل، بدءاً من نظام «IOS 13» ووصولاً إلى أحدث الإصدارات مثل «IOS 18».
والأكثر إثارة للقلق هو أن عملية الاختراق لا تتطلب خطوات معقدة من الضحية، بل يمكن أن تتم بمجرد زيارة المستخدم لمواقع إلكترونية مصابة أو ملغمة، مما يمنح القراصنة سيطرة كاملة على الجهاز المستهدف.
ورغم أن التقرير يحذر من أن مئات الملايين من الأجهزة تعتبر عرضة لهذا التهديد المحتمل، إلا أن الباحثين في مجال الأمن السيبراني قد تمكنوا حتى الآن من رصد وتأكيد إصابة حوالي 42 ألف جهاز «آيفون» حول العالم. ويعكس هذا الرقم الأولي، مقارنة بالقاعدة الضخمة لمستخدمي هواتف آبل، حجم الكارثة الأمنية التي قد تنتج في حال اتساع رقعة استخدام هذا السلاح السيبراني.
وأكد التقرير أن تسريب أدوات اختراق بمستوى حكومي واستخدامها من قبل عصابات الإنترنت يمثل تحولاً خطيراً في مشهد الأمن السيبراني العالمي، فهذا التطور يضع بيانات المستخدمين العاديين في مرمى نيران أسلحة رقمية لم تكن مخصصة سوى لعمليات استخباراتية دقيقة، مما يستدعي يقظة غير مسبوقة وسرعة في تحديث الأنظمة لسد هذه الثغرات الحرجة وحماية الخصوصية الرقمية.

