يلجأ عدد متزايد من المتابعين، خاصة من المراهقين، إلى أدوات الذكاء الاصطناعي للحصول على توصيات صحية، إلا أن دراسة حديثة حذّرت من أن هذه التوصيات قد تقلل بشكل مستمر من تقدير الكميات الغذائية اللازمة لهذه الفئة العمرية.
وأشارت الدراسة، المنشورة في Frontiers in Nutrition، إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي في تخطيط الأنظمة الغذائية للمراهقين قد يكون غير دقيق وغير آمن في حال غياب الإشراف المتخصص.
ومع تزايد معدلات السمنة عالميًا بين المراهقين، يتجه البعض إلى هذه الأدوات كبديل سريع لاختصاصيي التغذية، إلا أن النتائج تثير القلق.
وقارنت الدراسة بين خطط غذائية أنشأتها خمسة نماذج ذكاء اصطناعي وأخرى أعدها اختصاصيون لمراهقين يعانون من زيادة الوزن، حيث أظهرت النتائج أن النماذج الذكية تقلل بشكل ملحوظ من السعرات الحرارية والعناصر الغذائية الأساسية، بمتوسط نقص بلغ نحو 695 سعرة حرارية يوميًا، إلى جانب انخفاض في البروتين والدهون والكربوهيدرات.
كما تبين أن هذه النماذج تميل إلى تقديم أنظمة غذائية عالية الدهون والبروتين ومنخفضة الكربوهيدرات، وهو نمط لا يتوافق مع التوصيات الغذائية المناسبة للمراهقين، وقد يؤثر سلبًا على النمو والتطور العقلي والبدني، وفق ما أفاد موقع News Medical.
وأظهرت النتائج أيضًا تفاوتًا كبيرًا في محتوى الفيتامينات والمعادن، ما يزيد من خطر نقص المغذيات الدقيقة، فيما لم ينجح أي نموذج ذكاء اصطناعي في مطابقة النظام الغذائي المرجعي الذي أعده اختصاصيو التغذية.
وأكدت الدراسة أن الذكاء الاصطناعي لا يمكنه حاليًا استبدال اختصاصيي التغذية في إعداد الأنظمة الغذائية للمراهقين، لكنه قد يُستخدم كأداة مساعدة فقط تحت إشراف متخصص.
كما لفتت إلى أن الأنظمة الغذائية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي قد تشبه الحميات الشائعة مثل الكيتو، وهو ما قد يؤثر سلبًا على النمو والتمثيل الغذائي ووظائف الدماغ.
وبحسب التقرير، فإن معدلات زيادة الوزن والسمنة بين المراهقين تشهد ارتفاعًا سريعًا عالميًا، حيث تأثر نحو 390 مليون مراهق في عام 2022، وترتبط السمنة بمضاعفات صحية متعددة مثل السكري من النوع الثاني، واضطرابات الدهون، وارتفاع ضغط الدم، وتوقف التنفس أثناء النوم، فضلًا عن زيادة احتمالات استمرارها في مرحلة البلوغ وتراجع جودة الحياة.

